مِصباحُ خَطبٍ له في كُلِّ مُظلِمَةٍ … صُبحٌ من العِزِّ أو صبحٌ من الحسَبِ
إذا بلَوْنا عَدِيًّا يومَ عاديةٍ … كانت ضرائبُها أحلى من الضَّربِ
قَومٌ همُ البيضُ أفعالًا إذا اطَّرَدَتْ … جداوِلُ البِيضِ في غابِ القَنا الأشِبِ
راحَ الصِّيامُفولَّى عنك مُنقَضِبًا … ورحتَ عنه بأجرٍ غيرِ مُنقَضِبِ
فعادَ فِطرُكَ في نَعماءَ سابغةٍ … و في سُعودٍ إليها ساقةُ الحِقَبِ
أتاكَ والجوُّ يُجلى في مُمَسَّكةٍ … و الأرضُ تختالُ في أبرادِها القُشُبِ
إذا ألحَّ حُسامُ البَرقِ مُؤتَلِقًا … في الرَّوضِ جَدَّ خطيبُ الرَّعدِ في الخُطَبِ
فللخمائلِ بُسطٌ غيرُ زائلةٍ … و للسَّحائبِ ظِلٌّ غيرُ مُستَلَبِ
تَمَلَّها يا ابْنَ نَصرٍ فهي سيفُ وغىً … ماضي الظُّبا وشِهابٌ ساطعُ اللَّهَبِ
تَسريفتخفُقُ أحشاءُ العدوِّ لها … كأنها رايةٌ خفّاقةُ العَذَبِ