و هل يستوي عذْبُ المياهِ ومِلحُها … و هل يتكافا الخِصبُ في الأرضِ والجَدبُ
فإن عَجِزَ الأقوامُ أو بانَ نقصُهم … فليس لمن بانَتْ فضيلتُه ذَنبُ
رأيتُكَ طِبًّا للقريضِو لم يكن … ليَنظِمَه إلا الخبيرُ به الطِّبُّ
و لا بدَّ أن أشكو إليك ظُلامةً … و غارةَ مِغوارٍ سجيَّتُه الغَصْبُ
تخيَّلَ شِعري أنه قَومُ صالحٍ … هلاكًا و أن الخالديَّ له السَّقْبُ
رعَى بين أعطانٍ له ومَسارحٍ … و لم يرْعَ فيهنَّ العِشارُ ولا النُّجبُ
و كان رياضًا غضَّةًفتكدَّرتْ … موارِدُها واصفرَّ في تُربها العُشبُ
تساقُ إلى الهُجْرِ المَعَارِفِ خَيْلهُ … وَتُسْبلهُ الغُرُّ المحجَّلةُ القُبُّ
غُضِبْتُ على ديباجِه وعُقودِه … فديباجُه غَصبٌ وجوهرُه نَهبُ
و أبكارُها شَتَّى أذيلَ مَصونُها … و ريعَت عَذاراها كما رُوِّعَ السِّربُ