فهرس الكتاب

الصفحة 9779 من 28557

شرح عبارة شيخ الإسلام:"القرمطة في السمعيات والسفسطة في العقليات".

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [27 - Jul-2008, مساء 08:53] ـ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- في المجموع:

(( وَلَكِنَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسِ يُلْجِئُ أَصْحَابَهُ إلَى"الْقَرْمَطَةِ"فِي السَّمْعِيَّاتِ وَ"السَّفْسَطَةِ"فِي الْعَقْلِيَّاتِ ) ).

قال العلامة السعدي:

[قول الشيخ: القرمطة في السمعيات، والسفسطة في العقليات، يجمعهما أنهما المكابرة في إنكار ما لا ينكر، وما يخالف الضرورة والبداهة.

والأدلة نوعان: سمعية وعقلية، فالدليل السمعي إذا كان صحيحا صريح الدلالة، فمن حرّف دلالته الصريحة عن مدلولها فقد قرمط، نسبة للقرامطة الباطنية الذين يفسرون النصوص المعلومة بالضرورة لكل أحد بتحريفات، يعلم العالم والجاهل أنها تحريف، كتحريفهم للصلاة أنها معرفة أسرارهم، والصيام كتمان أسرارهم، والحج زيارة شيوخهم، وما أشبه ذلك مما يعلم أنه مكابرة، وإنكار للمعلوم من النصوص، فعلم أن أعظم تحريف للنصوص مذهب القرامطة، وكثير من أهل العلم يشاركونهم في نصوص الصفات ونحوها.

أما السفسطة فهي إنكار المحسوسات أو الشك فيها، قيل إنه مذهب طائفة من الناس في كل شيء.

وقال الشيخ في كلام له: إنه ليس مذهب طائفة معينة، لأنه لا يمكن استقرار طائفة معينة على إنكار المحسوسات، وإنما يعرض لكثير من الناس في إنكار بعض المحسوسات، أظن ذكر هذا الكلام في المنهاج.

مثال ذلك: أن يقول: هذه السماء أو الأرض أو ما أشبهها من المشاهدات الواضحة يقول: ليست السماء وليست الأرض، أو لا أدري هل السماء أو الأرض، ومن وصل به عقله إلى هذه الخيالات فقد أشبه المجانين، ومع ذلك فكثير من أهل الكلام إذا تكلموا في المعقولات أنكروا الأشياء الواضحة، فلهذا من سلك هذا المسلك في المعقولات، قيل: سفسط، أي أنكر المحسوس.

فالقرمطة والسفسطة نسبة للقرامطة والسوفسطائية، يعني أن أغلط غلط في تأويل السمعيات يصل بصاحبه إلى القرمطة، وأغلظ غلط في نفي العقليات يبلغ بصاحبه إلى مذهب السوفسطائية.

والله أعلم]اهـ.

من (الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة) .ص291 - 294

ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [31 - Jul-2009, صباحًا 10:10] ـ

بارك الله فيكم.

ليت الإخوة يتحفوننا بشرح عبارات مماثلة كالتي نقلها أخونا الفضلي.

ـ [أبو إسحاق السبيعي] ــــــــ [01 - Aug-2009, مساء 11:08] ـ

قال الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى في شرح هذه العبارة: (( يسفسطون في العقليات) السفسطة الخداع والتمويه والثرثرة التي لا ثمرة لها، إذا جاءوا في العقليات سفسطوا، أكثروا الكلام وموهوا على الناس وخدعوا الناس بكثرة الكلام، لذلك سمي علم الكلام علم الكلام لكثرة الكلام مع قلة النتيجة.

(ويقرمطون في السمعيات) القرمطة في الأصل تقارب الخطى أو تقارب الخط القرامطة نسبة إلى حمدان القرمطي، والقرامطة مجوس أظهروا الإسلام كيدا ومكرا للمسلمين، في المائة الثانية، هؤلاء تأويلاتهم يؤولون الشريعة كما يؤول علماء الكلام الصفات، الزكاة مؤولة عندهم، الصلاة مؤولة والصيام، جميع العبادات مؤولة عند القرامطة الباطنية، الشيخ يقول (ويقرمطون في السمعيات) أي علماء الكلام يشبه تأويلهم للسمعيات كتأويل القرامطة للشريعة كلها هذا تشبيه

ـ [أبو إسحاق السبيعي] ــــــــ [01 - Aug-2009, مساء 11:09] ـ

من شرح التدمرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت