فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 28557

ـ [أبو أميمة السلفي] ــــــــ [12 - Feb-2007, مساء 03:36] ـ

الشرق الأوسط الجديد والتخدير الإيراني

كتب: د. حمد بن ابراهيم العثمان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فان معالم خارطة الشرق الأوسط الجديد التي ترسمها إيران باتت أكثر وضوحًا من ذي قبل، ولا يحتاج أحد أن يتكلف في بيان ملامح هذه الخريطة الكبيرة التي فاقت حقيقتها توقعات كل المراقبين، فهي تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي.

فجهود إيران في عزل لبنان عن لُحْمته العربية واضحة جدا، وملامح هذه الجهود قديمة بدءا من اتفاق الطائف، حيث اجتهدت إيران في مزاحمة دول مجلس التعاون ومحاولة قطع الطريق عليهم في حفظ استقرار لبنان وازدهاره بقيادة حكومة الحريري، وذلك من خلال دعم حزب الله وتسليحه وتصييره حكومة داخل حكومة تعرقل وحدة القرارات السيادية، وما انفراد حزب الله وحده بقرار الحرب مع إسرائيل دون إرادة سائر الشعب اللبناني إلا أكبر دليل على ما نقول.

ومصر والسودان باتتا تتعرضان لخطر فكر تصدير الثورة الذي جدد له الرئيس الحالي لإيران أحمدي نجاد، وكأن السودانيين والمصريين لا يدينون بالإسلام حتى تضطر إيران لتصدير ثورتها، أم أن الغرض تطويع القلوب، لتكون الأرض بعد ذلك طوع الاحتلال، لا سيما وأن هناك نفسا توسعيا إيرانيا بالتذكير بحكم (الفاطميين لمصر) .

أما دول الخليج، فهي لا تحتاج إلى توضيح، فإيران لا تزال تحتل الجزر الإماراتية، ووكيل خارجية إيران حميد آصفي لما زار الكويت أخذ أحد مرافقيه يُذكر بالحقوق التاريخية لإيران في البحرين (انظر جريد، الوطن بتاريخ 1/ 6 / 2005 م مقال الكاتب / فؤاد الهاشم) .

أما العراق، فليس بخاف على أحد الجهود الإيرانية الكبيرة التي تمارسها لتحويله إلى محافظة إيرانية، فإيران أغرقت العراق بالسلاح والرجال والأموال لتحقيق هذا الغرض.

يقول رئيس المركز العربي للدراسات الإيرانية في لندن علي نوري زاده ـ وهو بالطبع ليس بسلفي ـ مبينا دور إيران في احتلال العراق وتغيير هويته: (أن ملايين من الإيرانيين كانوا مقيمين في العراق وأصبح ما نسبته %65 منهم عراقيين، ويملكون جوازات سفر ووثائق ولادة عراقية، وولاءات هؤلاء بالدرجة الأولى لإيران وليس للعراق، كما أن هناك من العراقيين من ولدوا في إيران ودرسوا فيها، وتم تدريبهم من قبل الحرس الثوري مثل فيلق بدر، ومثل قوات المليشيا الشيعية التابعة للأحزاب المرتبطة بايران) .

وذكر علي زاده أن كميات كبيرة هائلة من المتفجرات والقنابل الذكية والأجهزة المتطورة تدخل إلى العراق قادمة من إيران، وأن إيران تتجه إلى زمن تصدير الثورة، والى زمن المواجهة مع الدول المجاورة. [جريدة السياسة 26/ 11 / 2005 م] .

وذكرت صحيفة (ديلي تليغراف) البريطانية بواسطة صحيفة (الوطن) 17/ 1 / 2007 م أن أهل السنة يتعرضون للقتل لإخراجهم من المنطقة، وأن إيران تخترق الشبكة الأمنية والأحزاب السياسية في محافظة البصرة.

ونقلت عن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي خلال زيارته لندن: أن طهران اللاعب الأساسي، وتتمتع بتأثير كبير في العراق حيث تُرى بصماتها على أي شيء.

كما أنه لا بد من الإحالة إلى التحقيقات التي نشرها المراسل الصحفي بالقبس د. جمال حسين (وهو ليس بسلفي) بتاريخ 23/ 5 / 2005 م، 23/ 1 / 2006 م، حيث بيّْن أن مادة تقريره ومن حاورهم هم من البصريين، وجاء في تقاريره هذه (تكاد البصرة تكون محافظة إيرانية) ، وتأملوا كذلك استعماله مصطلح (الدولة الصفوية) . وكذلك تحدث عن (القوائم الإيرانية) والفرق التي كانت تأتي من إيران لغرض إعدام السنة فقط؟ هذا ما ذكره د. جمال حسين وأكد عليه بقوله (هذه ليست إشاعات، تأكدنا منها من أعضاء الأحزاب المنفذة للاغتيالات نفسها، ومن عائلات المغدورين، ومن أطباء الطب العدلي، ومؤشرات السجلات الجنائية) .

التخدير الإيراني

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت