فهرس الكتاب

الصفحة 9573 من 28557

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [22 - Jul-2008, مساء 02:18] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم،

كنت قد قرأت فيما مضى عن حوار بعض المشركين للشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - واستدلالهم بكلام الهيتمي في جواز الاستغاثة بغير الله. وبعد كلام طال قليلًا في بيان أصول الدين لهم، تجنّب الشيخ محمد - رحمه الله - القول بكفر الهيتمي ..

المعذرة، فلا أذكر نص كلامه بالضبط، ولكنني على يقين أن هذه المناظرة قد تمت، وقد نسيت في أي كتاب قرأتها .. فمن يأتيني بها؟ وجزاكم الله خيرًا.

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [22 - Jul-2008, مساء 04:26] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل أبو شعيب حفظك الله تفضل لعلك تقصد هذا الكلام.

يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: ( ... فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له: يلزم من تقريركم، وقطعكم في أن من قال يا رسول الله، أسألك الشفاعة: أنه مشرك مهدر الدم؛ أن يقال بكفر غالب الأمة، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين: أن ذلك مندوب، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك! قلت: لا يلزم، لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك: لا يلزم أن نكون مجسمة، وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك.

ونحن نقول فيمن مات: تلك أمة قد خلت؛ ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق، ووضحت له المحجة، وقامت عليه الحجة، وأصر مستكبرًا معاندًا، كغالب من نقاتلهم اليوم، يصرون على ذلك الإشراك، ويمتنعون من فعل الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر، المحرمات؛ وغير الغالب: إنما نقاتله لمناصرته من هذه حاله، ورضاه به، ولتكثير سواد من ذكر، والتأليب معه، فله حينئذ حكمه في قتاله، ونعتذر عمن مضى: بأنهم مخطئون معذورون، لعدم عصمتهم من الخطأ، والإجماع في ذلك ممنوع قطعًا؛ ومن شن الغارة فقط غلط؛ ولا بدع أن يغلط، فقد غلط من هو خير منه، كمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما نبهته المرأة رجع في مسألة المهر، وفي غير ذلك يعرف ذلك في سيرته، بل غلط الصحابة وهم جمع، ونبينا صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، سار فيهم نوره، فقالوا اجعل لنا ذات أنواط كمالهم ذات أنواط.

فإن قلت: هذا فيمن ذهل، فلما نبه انبته، فما القول فيمن حرر الأدلة؟ واطلع على كلام الأئمة القدوة؟ واستمر مصرًا على ذلك حتى مات؟ قلت: ولا مانع أن نعتذر لمن ذكر، ولا نقول: إنه كافر، ولا لما تقدم أنه مخطىء، وإن استمر على خطئه، لعدم من يناضل عن هذه المسألة في وقته، بلسان وسيفه وسنانه، فلم تقم عليه المحبة، ولا وضحت له المحجة، بل الغالب على زمن المؤلفين المذكورين: التواطؤ على هجر كلام أئمة السنة في ذلك رأسًا؛ ومن اطلع عليه أعرض عنه، قبل أن يتمكن في قلبه؛ ولم يزل أكابرهم تنهى أصاغرهم عن مطلق النظر في ذلك، وصولة الملوك قاهرة لمن وقر في قلبه شيء من ذلك إلا من شاء منهم ... إلى ان يقول:( ... ونحن كذلك: لا نقول بكفر من صحت ديانته، وشهر صلاحه، وعلم ورعه وزهده، وحسنت سيرته، وبلغ من نصحه الأمة، ببذل نفسه لتدريس العلوم النافعة والتأليف فيها، وإن كان مخطئًا في هذه المسألة أو غيرها، كابن حجر الهيتمي، فإنا نعرف كلامه في الدر المنظم، ولا ننك سمة علمه، ولهذا نعتني بكتبه، كشرح الأربعين، والزواجر وغيرها؛ ونعتمد على نقله إذا نقل لأنه من جملة علماء المسلمين.

هذا ما نحن عليه، مخاطبين من له عقل وعلم، وهو متصف بالإنصاف، خال عن الميل إلى التعصب والاعتساف، ينظر إلى ما يقال، لا إلى من قال ... )إهـ الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 222) .

ويوجد في الدرر السنية مجموعة من الأقوال الأخرى مشابهة لهذا النقل والله أعلم.

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [22 - Jul-2008, مساء 06:48] ـ

جزاك الله عني خيرًا أخي الفاضل .. وبارك الله فيك.

نعم أخي، هذا بالضبط نص ما قرأته .. ولكن هناك عبارة أظنني قرأتها في كلامه وهي سؤاله لهم: هل ثبت أن الهيتمي وقع في الشرك الذي دعا إليه فاستغاث بغير الله؟ .. فإن لم تثبتوا ذلك، فلا نستطيع القول بكفره ..

لقد قرأت شيئًا من هذا القبيل للشيخ، ولكن للأسف، نسيت اسم الكتاب .. فهل لك أن تساعدني؟ بارك الله فيك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت