فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 28557

(( الأبنية التي على القبور ليست من التراث الإسلامي ))لشيخنا العلامة عبد الله بن جبرين

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [08 - Feb-2007, مساء 12:59] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الملك العلام، الذي شرع الشرائع وأوضح الأحكام، وأرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم وكمل به دين الإسلام، ووفق صحابته الكرام لتلقي الدين القويم وبيان الحلال والحرام، وصلى الله وسلم على محمد خير الأنام، وعلى آله وصحبه البررة الكرام

أما بعد ...

فقد جاء الإسلام بتحريم البناء على القبور، وتحريم تجصيصها، والأمر بهدم البناء عليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"، والنهي عن البناء على القبور يقتضي تحريمها، وذلك لأنه ذريعة إلى عبادة الأموات، كما هو الواقع في كثير من البلاد الإسلامية التي وقع فيها الغلو في أصحاب القبور بسبب رفع تلك القبور والبناء عليها، وتجصيص تلك المباني وتلوينها، وكثرة الكتابة عليها وزخرفتها فيعتقد الجاهل أن أولئك الأموات لهم خصوصيات، ولهم فضل وشرف، مما يحمل الجهال على الطواف بتلك القبور والمتمسح بتلك الأبنية، واعتقاد أن أصحاب هذه الأضرحة من الأولياء والشهداء الذين لهم جاه عند الله، والذين ينفعون من تعلق بهم، ويشفعون لمن دعاهم، ويجيبونه ويعطونه سُؤلَه، وذلك بلا شك شرك في العبادة، وتعظيم لهؤلاء الأموات، فالواجب هدم تلك الأبنية، حيث يقر أهلها بأن البناء محرم، ولا يسوغ بقاءها الناحية الفنية والجمالية في البناء، ولا أنها تراث إسلامي وعمارة إسلامية، ولا أن بقاءها مما يكسب الإنسان عبرة وموعظة بقوة الأوائل وقدرتهم على هذا التلوين وهذا الجمال، فإن ذلك وإن دل على ما أوتوه من قوة وإمكانيات، لا يدل على إباحة المحرمات وإقرار وسائل الشركيات، وهناك عبرة وموعظة غير هذه الأبنية على الأضرحة والقبور، وأما وصفها بأنها عمارة إسلامية فليس بصحيح، وإن كانت في بلاد المسلمين، ولا تسمى تراثًا إسلاميًا، فإن الشرع لا يقرها، والإسلام يأمر بإزالتها، وأما تدريسها بعد إزالتها فلا مانع من ذلك، ويكون على وجه التحذير منها، وبيان ما يترتب على بقائها وعلى تعظيمها من المحاذير وذرائع الشرك وعبادة الأموات، فيكون تدريسها يشتمل على ذكر صفتها قبل هدمها وزمان بنائها، وكذلك سبب هدمها وإزالتها، ليكون الطلاب على معرفة بتأريخها ولسبب المنع من بقائها. والله أعلم.

قاله وأملاه

عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [11 - Feb-2007, صباحًا 12:51] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الفضيلة شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان (( عضو هيئة كبار العلماء و عضو اللجنة الدائمة للإفتاء ) )- حفظه الله ورعاه - ردًا على الجفري:

(( تسمية القبور بالآثار الاسلامية لا أصل لها في الشريعة ) )

عكاظ (جدة)

عقب عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان على مقال الكاتب عبدالله الجفري في «عكاظ» الثلاثاء قبل الماضي بعنوان «الآثار الاسلامية والأوثان» وفيما يلي تعقيب فضيلته:

تعقيبًا على ما كتبه: عبدالله عبدالرحمن الجفري في جريدة «عكاظ» يوم الثلاثاء 11/ 4/1427هـ بعنوان «الآثار الإسلامية والأوثان» حيث استنكر على مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة حيث قام بما يقتضيه عمله في هذا المركز ووجه أمانة العاصمة في مكة المكرمة بضرورة ازالة السيراميك الذي وضع في مقبرة المعلاة مقابل قبر أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها حيث قال الكاتب الجفري:

أولا: بخ بخ لهذا الشيخ الذي اتهم أهل مكة الآن بعبادة القبور واتباع البدع والشرك-

وأقول: هذا الكلام فيه اتهام لمدير المركز بأنه يكفر أهل مكة ومن أين أخذ الكاتب هذا الاتهام الخطير ومدير المركز إنما أمر بتنفيذ ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم من النهي عن تجصيص القبور واسراجها والكتابة عليها والصلاة عندها سدًا لوسيلة الشرك والغلو في القبور سواءً في مكة أو في غيرها. ومكة شرفها الله، أهلها أولى بالعمل بالسنة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت