فهرس الكتاب

الصفحة 9285 من 28557

ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [08 - Jul-2008, صباحًا 10:20] ـ

ندوة إعلامنا بين الهوية والتبعية (الرياض)

أجرت التغطية: بثينة العفيصان.

أقامت مؤسسة غراس في يوم الأحد 3/ 6/1429هـ الموافق 6/ 7/2008م ندوة ثقافية فكرية بعنوان (إعلامنا بين الهوية والتبعية) .

بدأت الحوار الأستاذة/ آلاء باهبري دراسات عليا-قسم الإعلام بالجانب النظري والفلسفي للإعلام بين الهوية والتبعية, وذكرت أن التنظير الإعلامي تنظير غربي.

وطرحت ثلاث تساؤلات:

التساؤل الأول: ما هو الواقع المفترض لوسائل الإعلام في المجتمع؟

التساؤل الثاني: من يمتلك السلطة الأقوى في المجتمع للتغيير الاجتماعي؟

التساؤل الثالث: أين هو الخلل في إعلامنا؟

وجواب التساؤل الأول:

من المعلوم أن المجتمع يتكون من عدد من المؤسسات, وتعُد المؤسسة الإعلامية من أهم المؤسسات في العالم الحديث, فالمؤسسة السياسية والاقتصادية ثم يليها في الأهمية المؤسسة الإعلامية فهي همزة الوصل بين المؤسسة السياسية والاقتصادية والشعب.

وهناك أثر مباشر للمؤسسة الإعلامية:

-فمن المفترض أن تكون المؤسسة الإعلامية تابعة لقيم وثقافة المجتمع , والاختلاف بينهما يسبب إرباك كبير للمجتمع, بحيث تغير منه وفي نفس الوقت لا تحمل همه.

-يوجد بالإعلام أربع نظريات: السلطوية- اللبرالية - المسؤولية الاجتماعية - الإعلام الإسلامي وهذه النظريات مبنية على أن الإعلام جزء من مسلمات المجتمع.

وإجابة على التساؤل الثاني:

في عمليات التغيير الاجتماعي ,ي عتبر الإعلام هو من يقود هذا التغيير مما يؤدي إلى تغريب الهوية.

والإجابة على التساؤل الثالث:

الخلل في إعلامنا يكون في نقطتين:

الأولى:

وظائف الإعلام , ويفسرها"لازويل"في نظريته بثلاث نقاط:

1/ القيام بمراقبة البيئة المحيطة.

2/ العمل على ربط أجزاء المجتمع.

3 / الاهتمام بنقل التراث.

وللأسف إعلامنا يفتقد لهذه العناصر.

الثانية:

ثقافة المؤسسة الإعلامية: وتكون على عدة مستويات, فالمنظمة الإعلامية: كالجرائد والقنوات يحدث الخلل الأكبر بها عندما يدخل الرأسمال لهذه المؤسسات الإعلامية, فيغلب الطابع الشعبي والترفيهي, مما يعمل على تغيير الهوية في طريق عشوائي غير مدروس.

وعلى مستوى الإعلاميين فهناك خلل فكري في بعض التوجهات الفكرية, أيضًا هناك جانب أخير وهو النظريات التطبيقية كحارس البوابة وتطبيق الأولويات, وهذه النظريات في تراجع واضح في دول العالم , ولكن لدينا هذا تراجع طفيف في الفترة الحالية.

وفي ختام حديثها ذكرت أ. آلاء باهبري: أن هناك نظريات جديدة تتحدث عن الإعلام الحديث , وفي الإعلام الحديث الفرد هو صانع للرسالة الإعلامية.

بعد ذلك كان الموعد مع أستاذة/أيمان العقيل مديرة تحرير مجلة حياة, وفي حوارها تحدثت عن تأثير التلفزيون؛ لما للتلفزيون من تأثير قوي يفوق غيره من وسائل الإعلام, أيضًا لما له من دور في بناء شخصية الإنسان, وركزت في حديثها على الدارسات و الإحصائيات التي تختص بهذا الجانب, فذكرت أنه يوجد13000قناة في العالم, و7500 قناة مشفرة, و5500 قناة مجانية, و400 قناة عربية بواقع قناة جديدة كل 40يوم, و150000000 مشاهد للقنوات المفتوحة.

وفي دراسة لأحد دكاترة جامعة الملك سعود عن"مدى استجابتنا وتقبلنا للإعلام"وأجريت الدراسة على مجموعة من الطلاب في التسعينات الميلادية وكانت النتائج على النحو التالي:

قناة mbc أكثر القنوات مشاهدة, ثم قناة دبي, ثم قناة المستقبل.

وفي عام 2005 كانت النتائج:

قناة mbc أكثر القنوات مشاهدة, ثم قناة العربية, ثم قناة الجزيرة, ثم أبو ظبي, وأخيرًا قناة روتانا.

وعند سؤالهم عن سبب متابعتهم لتلك القنوات أجابوا:

-التعرف على مايدور في العالم.

-التسلية.

-الهروب ونسيان المشاكل.

-قتل الوقت.

فالملاحظ أن القنوات بازدياد , والمشاهد يتغير من مرحلة لأخرى.

في قناة mbc2 يُعرض في خلال 8 ساعات 82 مشهد عري , بواقع مشهد كل 6 دقائق.

ويعُرض الصليب في خلال 8 ساعات 7 مرات, أما القتل والعنف 14 مرة كل 8 ساعات, والرعب 21 مرة كل 8 ساعات.

أما قناة mbc أكشن يُعرض العري 34 مرة كل 8 ساعات, ويعُرض العنف والقتل 82 مرة كل 8 ساعات.

و 40% من مشاهدي قنوات mbc أقل من 15 سنة.

فمن هذا يكون التأثير على المشاهد يتدرج من الرضى والقبول, ثم اللامبالاة, بعد ذلك التطبيق والتقليد, ثم يتحول للأصل, فيذلك يكون التلفزيون هو العمود الفقري للتغريب.

ولتوضيح تأثير الغرب في إعلامنا ما حدث عند عٌرض مسلسل"الطريق إلى كابول"فقد توقف عن العرض في الحلقة الثامنة, لأن أمريكا منعت عرضه لما يظهره من حقيقة الوضع في كابول, وهذا يثير تساؤل: لماذا يمنع ما تأمر أمريكا بعدم عرضه, ولا يوجد من يمنع عرض ما يخالف عقيدتنا ومبدأنا؟؟

ومن الملا حظ أنه لا يوجد إعلام بدون إعلان ,وهذه الإعلانات 90% منها تروج عن طريق المرأة , وأن 8% فقط يخاطب اهتمام المرأة.

وفي نهاية حديث أ. أيمان العقيل ذكرت بعض الحلول لهذه المشكلة منها:

-لابد أن يكون لنا دور إيجابي, فنكون متلقين ومرسلين ولا نكون سلبيين.

-نحتاج إلى تعزيز دور الجمهور.

-مبادرتنا لوضع ميثاق وطني نضبط به الإعلام.

-أيضًا نحن بحاجة إلى نخب أو معروفين يدخلون للإعلام ويظهرون إعلاميًا, ونقتنص الفرص لإظهار أسمائهم بتجدد حتى نوجد بدائل كُثر.

وفي ختام الندوة توجهت الحاضرات للضيافة ثم تناقشن مع معدات الندوة عن أرائهن حول موضوع الندوة , والمرجو حدوثه في الندوات القادمة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت