ـ [ابومحمد البكرى] ــــــــ [02 - Feb-2008, صباحًا 03:05] ـ
(وإذا قيل لهم لاتفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لايشعرون)
الحمد لله، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد,
ينقسم البشر في دنيانا هذه إلى أهل صلاح معقود في خطاهم الخير
وأهل إفساد يدور معهم الشر أينما داروا
نعوذ بالله من شرورهم أو أن نكون منهم
لكن أزمة فئام من الناس أنهم مفسدون وهم يلبسون زي الإصلاح
وبعضهم قد انجر لهذا الطريق وهو يظن واهما
أن في فعله القوامة والصحة
ولكن لأنه تنكب طريق العلم ولم يلتزم أحكامه
وآدابه فغدا بذلك غير معذور على خطئه
إذ إنه هو المخالف ابتداءا 00
وإني أحاول في هذا الموضوع أن أستفيد
وأفيد إخواني من خلال هذا البحث الذي هو محض إجتهاد أسأل الله تعالى أن يكتب لي ولكل قارئ له الأجر والمثوبة
لعلنا به أن نكون قد تلمسنا سويا لأقدامنا قبل الخطو موضعها
وبذلنا جهدا ولو قليلا لمعرفة أسس التغيير المنشود الذي ننتظره
ومنها معرفة المزالق والعوائق التي تواجهنا عند التغيير
وبحَثنا عن طوق نجاة نتمسك به لنخرج من هذا البحر اللجي الذي مازال
البعض يتخبط في أعماقه منذ سنوات طويلة
ومع هذا لاأجزم لأحد هنا بدخوله في هذا الإطار ولكني أحذر عموما
من خطوات خطيرة تلوح بين الحين والآخر
قد تجر على صاحبها الإثم
أسأل الله تعالى لي ولكم السلامة
أيها الفضلاء إن جزءا من شباب صحوتنا المباركة مازال
يحمل بعض معاول الهدم التي تهدد حصوننا من الداخل
وتضيف على المصلحين أعباءا مع أعباء مقاومتهم الأعداء الصرحاء00
إنها العقبات والحواجز التي ينصبها هؤلاء اللابسون عباءة الإصلاح
المفسدون وهم لايشعرون00
ونخشى أن يقع بعض إخواننا في هذا الإطار
إن لم يكن لأفعالهم مستند
فيلحقهم حينها حرج شرعي
فمحل بحثنا الآن أيها الأحباب
هم أولئك الذين أشرنا إليهم في أول المقال
و الذين يجب معرفة سماتهم العامة
وتتبعهم متى ظهروا
بل وصدهم ومنعهم من مواصلة هذه المساعي الهدامة
ويعد هذا في وجهة نظري واجبا لمن أراد أن يكون على جادة الطريق حريصا على النصح لأبناء أمته رافضا أن يكون لهم غاشًا بسكوته عن مثل هذه الآفات الخطيرة00
ولايدعي كاتب هذه السطور لنفسه الرفعة و لا حسن الفهم ولكنها النصيحة لإخوانه والتى هي من أعمدة الدين
والتي تكون من الصغير مثلي للكبير
وبالعكس قطعا
فإن أصبت فالحمد لله
وأن أخطأت فأسأل الله لي العفو المغفرة إنه هو العفو الغفور الرحيم
أحبتي الكرام إن أبرز سمات هؤلاء
الذين هم موضوع بحثنا
هو أن جهودهم يحركها الهوى
وهذا يظهر جليا في أحكامهم
فمن وافق من العاملين توجهاتهم وتصوراتهم هو وحده
عندهم من يستحق أن تُبرز أفعاله
وتكون نبراسا للجميع لا محيد عنه ولا مدافع له
ولامجال لغيره من الباذلين
ومن خالف هذه الوجهة ولو جزئيا فرأى متأولا أو مجتهدا طريقا آخر مع أنه يلتزم أصول الاجتهاد وله لجانه الشرعية المتأهلة
وعنده من الحسنات ما يذوب فيها قليل خطئه
فهو رغم كل ذلك عند هؤلاء واجبٌ هدمه وبسرعة فائقة
وبكثافة هجوم عالية لمخالفته طريقتهم
فقد ارتكب بذلك عند هؤلاء القوم ما يستوجب أن يوصف معه
بأنه تنكب الطريق
وأصبح جاهلي الخطى ملتحقا بصفوف العملاء الذين باعوا أمتهم وقضاياها
وهو عندهم يقف سواء بسواء مع رموز الخيانة من الحكام والمسؤلين الذين يعرف القاصى والداني انحرافهم 00
وعندها تبدأ الحملات الإعلامية تُشَن على المخالف وتُنقش المقالات المنمقة
المزخرفة بجميل ألفاظهم و زخرف القول غرورا
لنسف هذا المخالف نسفا وحذف جهوده من سجل البطولات حذفا
ويصبح أي عمل صالح للمخالف في تقدير هؤلاء هو ذر للرماد في العيون
ويوسم كفاحه وسعيه بأنه جاهلي ولعصبية قومية أو حزبية أو أي شئ آخر
لكنه لن يكون عندهم أبدا كما نحسب ابتغاء مرضاة الله تعالى
ولن يُحسب عند هؤلاء في كفة السعي لإقامة خلافة إسلامية
أو من أجل نصرة الدين
حتى وإن دلت كل أدبيات المخالف لهم على ذلك
ولو مع بعض عبارات قالها المخالف لهم
تحتمل عدة معان أو لأنه دخل في بعض التحالفات
إلى أن يشتد عوده
(يُتْبَعُ)