فهرس الكتاب

الصفحة 10167 من 28557

ـ [رجل من المسلمين] ــــــــ [12 - Aug-2008, صباحًا 06:38] ـ

السؤال: كثيرًا ما نسمع عن بعض طلبة العلم التحذير من أشخاص معينين؛ من أهل العلم والدعوة بحجة فساد في عقيدتهم- كما يزعمون- أو بحجة أنهم من فئة كذا، (الشيخ ابن قعود يستعيذ بالله) أو أنهم يخوضون في السياسة (الشيخ ابن قعود يستعيذ بالله) ويستغلون منابرهم من أجل السياسة (الشيخ ابن قعود يستعيذ بالله) ، فما رأي فضيلتكم في هذا ونرجو النصح والإرشاد في هذه المسألة؟

فأجاب فضيلة الشيخ: عبد الله بن قعود رحمه الله:

أعوذ بالله! (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) ، (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) هذه دعوة المسلم - يا إخوان- يسأل الله جل وعلا ألاَّ يجعل في قلبه غل، وأن يجعل فيه محبة لأولياء الله، وبغضًا لأعداء الله، لا أن تنعكس القضية فيكون في قلبه بغض لأولياء الله، ومحبة لأعداء الله، أكرر القول والتذكير بقول الله: (ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا)

فهؤلاء النوع الذين حُذِّر منهم أليسوا مؤمنين؟ أليسوا دعاة؟ أليسوا أئمة مساجد؟ ونتحفّظ عن الأسماء، أليسوا أصحاب حِلَق وما إلى ذلكم؟! متى وُجد من المسلمين بعضهم يحذّر من بعض؟!

يا جماعة! حذِّرونا من المبتدعة بابتداع واضح، حذِّرونا من نفس الطغاة الذين يحكمون بغير ما أنزل الله! حذِّرونا من الذين ظلموا عباد الله في كل مكان لكن تحذرون شباب الإسلام من أن يستمعوا لدعاة الإسلام؟! على كل حال مثل هذا المقال ما يجوز أن يصدر من مؤمن مهما كان مستواه العلمي، ما يجوز أن يصدر من داعية، وإن صدر منه فلا شك أنه أحد رجلين، أو من أحد القسمين الذين ذكرت: إما أن يكون اشتبه الأمر عليه وتسلّط شيطانه عليه وجاءه باجتهادات، وبآراء أيضًا خاطئة، ولا صلة له بالأمور الأخرى، أو أن يكون- أيضًا- بوقًا من الأبواق التي تخدم في الباطل باسم الدين وباسم التحذير،

وليس هذا غريب يا إخوة أنا أذكر (كلمة غير واضحة) قد قرأت تقرير، يعينني إخواني الذين يحفظونه نقلَتْهُ أظن (الندوة) أو (المدينة) قبل عشرين سنة، (المدينة) ؟، التقرير هذا أيام فتنة تسلط جمال عبد الناصر على (الإخوان) ، المدينة نقلت تقريرًا قالت إنه اختص منها، حظيت به، سري معد من رئيس استخبارات مصرية مع الأسف (كلمة غير واضحة) معادي لليهودية واستخبارات أمريكية واستخبارات يهودية، التقرير استعرض وضع (الإخوان) ، ومن النقط التي علقت بذهني نقطتان: نقطة العرض منه ونقطة في الحلول التي وضعوها، التي في العرض: قالوا إن - وهم يستعرضون الإخوان - إن المتدينين من الناس - يعني من غيرهم - رصيد لهم. طبعًا هذا صحيح! يعني نعم مهما كان في المسلم من نقص فأخوه المسلم يحس بإحساسه، المسلم أخو المسلم، بقطع النظر عن انتظامه وعدم انتظامه، هم منتظمين بـ (إنما المؤمنون إخوة) ، فقال: إن البقية أرصدة لهم، معناه إذا وُجِد شيء فيكون المتدينون أرصدة لهم، النقطة في الحل الثاني قالوا: يجب أن يسلَّط عليهم من بينهم من يشكك بعضهم في بعض! أنتم ملتحون، لو جاء غيركم فعثر في لحية، حليق أو (كلمة غير واضحة) ممكن تتيحون له الفرصة؟!! لا، يبي [يعني يريد] واحد من النوع، من بينهم من يشكك بعضهم في بعض، هذا التقرير معمول قبل عشرين أو اثنين وعشرين سنة، من خصوم مسلمين بقطع النظر عن مستواهم، لكن ما خرجوا من الملة، الآن نكاد نجد آثاره وإن لم نقرأ ونحدد أن فيه تسلط على المسلمين بعضهم من بعض.

[إلى أن قال] : فعلى كل حال أنا أعتقد أن مثل هذا يعتبر تسلط من الدعاة على الدعاة، ومن المتعلمين على المتعلمين، وممن ينتمي-أنا ما أقطع بسلفية بعض الناس، نقول: هم منتمين للسلفية- على من لم ينتم لها، ولا شك أن مما يجعلنا نقسوا ونقول هذا القول أنني سمعت شريطًا لأحدهم يقول: (فلان سلفي الظاهر مبتدع الباطن!) أنا سمعت هذا بأذني، وكلكم قد يكون سمعه، فبالله - يا إخواني- هل الأنبياء ادعوا مثل هذا؟ هل فيه نبي ادعى أنه يعلم الغيب، أو حَكَم على الناس على بواطنهم؟!! عمر رضي الله تعالى عنه يقول: [الناس يؤاخذون في وقت الوحي بالوحي، أما الآن فيؤاخذون بما

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت