فهرس الكتاب

الصفحة 27596 من 28557

دُعاء المخلوق غير التّوسّل به للخالق

ـ [يوسف بن علي] ــــــــ [28 - Oct-2010, مساء 12:39] ـ

دُعاء المخلوق غير التّوسّل به للخالق ( http://www.nouralhuda.com/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A %D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B3/179-%D8%AF%D9%8F%D8%B9%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D9%84 %D9%88%D9%82-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D9%88 %D8%B3%D9%91%D9%84-%D8%A8%D9%87-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84 %D9%82.html)

>: التُوجّه إلى الله , برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

قال أبو عيسى الترمذي: (حدّثنا محمود بن غيلان نا عثمان بن عمر نا شعبة عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عُثمان بن حنيف أنّ رجلا ضرير البصر أتى النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: ادع الله أن يُعافيني , قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك , قال فادعُه , قال فأمره أن يتوضّأ فيُحسن وُضوءه ويدعو بهذا الدّعاء: اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة , إنّي توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتُقضى لي , اللّهمّ فشفّعه في ّ. هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي) .

السّند: محمود بن غيلان ثقة من رجال البُخاري ومُسلم , عثمان ابن عمر هو ابن فارس العبدي المُتوفّى سنة (209) ثقة روى عنه السّتة وهو الرّاوي عن شُعبة ولهم عثمان بن عمر بن موسى التيمي مُتقدّم غير هذا , أبو جعفر هكذا عند الترمذي غير منسوب وقال فيه هو غير الخطمي يعني أبا جعفر يزيد بن عُمير الأنصاري الخطمي لكن ابن ماجه قال: (حدّثنا أحمد بن منصور بن يسار ثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن أبي جعفر المدني إلى آخر السّند والمتن) فصرّح بأنّ أبا جعفر هو المدني , وهذا هو أبو جعفر القارئ يزيد بن القعقاع , قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث وكان إمام أهل المدينة في القراءة فسُمّي القارئ لذلك , عمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاري روى له أصحاب السّنن الأربعة وثّقه النّسائي وابن حبّان وابن سعد. عثمان بن حنيف هو الأنصاري الأوسي الصّحابي المشهور.

مُخرّجوا الحديث: رواه ابن ماجه في باب ما جاء في صلاة الحاجة من سُننه , والنّسائي والحاكم والبيهقي وابن خُزيمة والطّبراني.

رُتبة الحديث العلميّة والعمليّة: قال فيه التّرمذي كما تقدّم حسن صحيح غريب , فالصّحيح ما رواه العدل الضّابط عن مثله إلى آخر سنده سالما من العلّة والشّذوذ , فإذا خفّ الضّبط في بعض رُوّاته فهو الحسن , وما يقول فيه أبو عيسى التّرمذي حسن صحيح أقوى ممّا يقول فيه حسن فقط , لأنّ وصفه بالصّحة مع وصفه بالحُسن يُفيد أنّ خفّة الضّبط في بعض رجاله تكاد لا تُؤثّر عليه حتّى كأنّها لم تحطّه عن رُتبة الصّحيح التّام , وأمّا الغريب فهو ما انفرد بروايته راو فقط , وإذا كان ذلك المُنفرد ثقة فذلك الانفراد لا يضرّ , فالغرابة لا تُنافي الصّحة والحُسن , وغرابته جاءته من انفراد أبي جعفر به كما تقدّم , وصحّحه أيضا ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطّبراني , فبعد ما عرفنا من حال سنده وتصحيح هؤلاء الأئمّة له حصل لنا العلم الكافي ــ وهو الظّن الغالب ــ بثُبوته , وحيث كان بهذه المنزلة من الثبوت فإنّه صالح لاستنباط الأحكام الشّرعيّة العمليّة منه.

ألفاظ المتن: زاد ابن ماجه بعد قوله (فأمره أن يتوضّأ فيُحسن وُضوءه) قوله (ويُصلّي ركعتين) ولذلك أخرجه في باب ما جاء في صلاة الحاجة , وهذه زيادة عدل فهي مقبولة , والأمر بالوُضوء ممّا يُؤيّدها وزاد النّسائي بعد قوله (اللّهمّ شفّعه في ّ) : (وشفّعني في نفسي , فرجع وقد كشف الله عن بصره) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت