فهرس الكتاب

الصفحة 28005 من 28557

ما انعقد سببُ فعله زمن النبي صلى الله عليه وسلم

ـ [أبوعبد الله الشيشاني] ــــــــ [28 - Nov-2010, مساء 10:01] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته!

سمعت أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال:"ما انعقد سببُ فعله زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يفعله، ففعله بعده من البدع والمحدثات ...."

أرجو من المشايخ الأفاضل و طلاب العلم أن يعلقوا و يشرحوا هذه العبارة شرحا مفصّلا مع الإجابة على الأسئلة التالية:

-هل قوله هذا يفهم على إطلاقه؟

-هل عدم الفعل يدل على التحريم؟

-و ما هي الأدلة على هذا القول؟

-ومصدر هذا القول من كتبه؟

و جزاكم الله خيرا

ـ [أبو مروان] ــــــــ [29 - Nov-2010, صباحًا 12:37] ـ

هذه القاعدة يعبر عنها بقولهم"عدم الفعل مع وجود المقتضي يدل على عدم المشروعية"ومن أمثلة ذلك عدم الأذان لصلاة العيد، فاجتماع الناس لصلاة العيد أدعى للآذان لتبيه الناس وحثهم على المسارعة إلى الصلاة، لكن رغم وجود هذا المقتضي للآذان لم يفعله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن فعله غير جائز.

لكن قد تاتي بعض المسائل يتنازع فيها العلماء مثال ذلك: وضع خطوط في المساجد لتسوية صفوف المصلين. هل يشرع أم لا؟

فمن منع قال بالقاعدة السابقة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ هذا الأمر مع أنه كان يسوي الصفوف ويحث على ذلك. ومن أباح قال هذه وسيلة وللوسائل حكم المقاصد.

والله أعلى وأعلم

ـ [أبوعبد الله الشيشاني] ــــــــ [29 - Nov-2010, صباحًا 11:53] ـ

هذه القاعدة يعبر عنها بقولهم"عدم الفعل مع وجود المقتضي يدل على عدم المشروعية"ومن أمثلة ذلك عدم الأذان لصلاة العيد، فاجتماع الناس لصلاة العيد أدعى للآذان لتبيه الناس وحثهم على المسارعة إلى الصلاة، لكن رغم وجود هذا المقتضي للآذان لم يفعله صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن فعله غير جائز.

لكن قد تاتي بعض المسائل يتنازع فيها العلماء مثال ذلك: وضع خطوط في المساجد لتسوية صفوف المصلين. هل يشرع أم لا؟

فمن منع قال بالقاعدة السابقة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ هذا الأمر مع أنه كان يسوي الصفوف ويحث على ذلك. ومن أباح قال هذه وسيلة وللوسائل حكم المقاصد.

والله أعلى وأعلم

جزاك الله خيرا شيخنا الكريم.

فأرجو من الإخوة التفصيل الأكثر في الموضوع

ـ [أبوعبدالعزيزالتميمي] ــــــــ [29 - Nov-2010, مساء 12:24] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته!

سمعت أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال:"ما انعقد سببُ فعله زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يفعله، ففعله بعده من البدع والمحدثات ...."

أرجو من المشايخ الأفاضل و طلاب العلم أن يعلقوا و يشرحوا هذه العبارة شرحا مفصّلا مع الإجابة على الأسئلة التالية:

-هل قوله هذا يفهم على إطلاقه؟

-هل عدم الفعل يدل على التحريم؟

-و ما هي الأدلة على هذا القول؟

-ومصدر هذا القول من كتبه؟

و جزاكم الله خيرا

بسم الله الرحمن الرحيم

القاعدة الحادية عشر: ترك النبي صلى الله عليه وسلم لفعل ما مع وجود المقتضي له وانتفاء المانع يدل على أن ترك ذلك الفعل سنة وفعله بدعة

هذه القاعدة تعرف بالسنة التركية، وهي قاعدة جليلة فيها سد لباب الابتداع في الدين ويشترط لهذه القاعدة شرطان هما:

1 ـ وجود المقتضي. 2 ـ انتفاء المانع.

فإذا لم يوجد المقتضي لذلك الفعل فلا يكون الترك سنة، كترك الأذان للعيدين فإن المقتضي موجود وهو الإعلام للعيدين ومع ذلك ترك النبي صلى الله عليه وسلم الأذان للعيدين فالترك هنا يدل على أنه سنة وأما مثال: الترك مع عدم وجود المقتضي، فكترك النبي صلى الله عليه وسلم جمع القرآن، فلا يكون الترك هنا سنة، لأن المقتضي لم يكن موجودًا، ولذلك جمعه عمر بن الخطاب لما دعت الحاجة إليه.

فإن وجد المقتضي لذلك ولم ينتف المانع لم يدل على أن ترك ذلك سنة، كتركه صلى الله عليه وسلم القيام مع أصحابه في رمضان، فإن المقتضي كان موجودًا، لكن كان هناك مانع موجود وهو خشيته صلى الله عليه وسلم أن يفرض عليهم القيام.

قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (26/ 172) : والترك الراتب سنة كما أن الفعل الراتب: سنة، بخلاف ما كان تركه لعدم مقتض، أو فوات شرط، أو وجود مانع، وحدث بعده من المقتضيات والشروط وزوال المانع ما دلت الشريعة على فعله حينئذ، كجمع القرآن في الصحف، وجمع الناس على إمام واحد في التراويح، وأسماء النقلة للعلم، وغير ذلك مما يحتاج إليه في الدين، وبحيث لا تتم الواجبات أو المستحبات الشرعية إلا به، وإنما تركه النبي صلى الله عليه وسلم لفوات شرط أو وجود مانع، فأما ما تركه من جنس العبادات، مع أنه لو كان مشروعا لفعله، أو أذن فيه وَلَفَعَلَهُ الخلفاء بعده والصحابة، فيجب القطع بأن فعله بدعة وضلالة.

وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 390) : فإن تركه سنة كما أن فعله سنة، فإذا استحببنا فعل ما تركه كان نظير استحبابنا ترك ما فعله ولا فرق، فإن قيل من أين لكم أنه لم يفعله وعدم النقل لا يستلزم العدم؟ فهذا سؤال بعيد جدًا عن معرفة هديه وسنته وما كان عليه، ولو صح هذا السؤال وَقُبِلَ لاستحب لنا مُسْتَحِبّ الأذان للتراويح وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ واستحب لنا مستحب آخر الغسل لكل صلاة وقال: من أين لكم أنه لم ينقل؟ وانفتح باب البدعة، وقال كل من دعا إلى بدعة: من أين لكم أن هذا لم ينقل؟!. انتهى. (كتاب أصول الفقه على منهج أهل الحديث)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت