فهرس الكتاب

الصفحة 26164 من 28557

ـ [مصطفى الحسناوي] ــــــــ [19 - Jul-2010, مساء 09:07] ـ

بقلم: مصطفى الحسناوي

يكاد المتتبع لحوارات إدريس هاني وخرجاته الإعلامية، أن يصاب بالدوار، لطريقته الزئبقية في طرح أفكاره. ويبلغ الدوار ذروته، للهالة التي يضفيها على نفسه حين يلبسها جبة المفكر صاحب المشروع الحضاري والتجديد الجذري، وغيرها من الألقاب والمفاهيم والمصطلحات الفارغة، التي أصبحت سوقها رائجة.

حجة الإسلام كما يصفه البعض، لا يختلف عن ملالي الشيعة في صبغ مواقفه وتصريحاته الحربائية، بلون الزمان والمكان، فيقول في مقاله في مجلة وجهة نظر عدد39:"وكل ما هنالك تصريحات ولقاءات كنت مضطرا للإجابة عنها على مقاس السائل وبلغة قل ما أدت المطلوب كما هو". فهو يعترف أن لكل سائل جوابه بلغة تقطر تقية، الهدف منها كسب مزيد من الوقت، وإيقاع مزيد من الضحايا. ولقد رجعت لعدد من الحوارات التي أجراها إدريس هاني على مدى ست سنوات الأخيرة، فوجدته فعلا يقرأ الأحداث والأوضاع بمكر ودهاء، ويضع تصريحاته وأجوبته في السياق المناسب، مراعيا حالة التعاطف مع الشيعة ليقدم، أو التموقف منهم ليحجم، مستخدما مرة الخطاب الحسيني الكربلائي، ومتسترا تارة بالتقية السبئية.

إدريس هاني شيعي رافضي إمامي اثنا عشري العقيدة والمذهب

في حوار مع الصحفي الإيراني حميد حلمي زادة لصالح شبكة النبأ المعلوماتية ضمن ملف عاشوراء لسنة 1427، اعتبر إدريس هاني اللطم والتطبير (ضرب الذات بأدوات حادة) من باب الحرية في التعبير عن الحزن، ودافع عن ولاية الفقيه، وحين سئل عن من أحق بالخلافة من الصحابة، رفض حتى مجرد طرح السؤال وتصور الفكرة، واستطرد أن علي رضي الله عنه أكبر من أن يوضع في هذه المقارنة.

وفي حوار مع موقع الإسلام اليوم، بتاريخ 20 أكتوبر 2007، أكد أن سب الصحابة هو موقف الشيعة من بعض الصحابة وليس كلهم، مستغربا عدم إثارة سب أعلام الشيعة من طرف أهل السنة، كما أكد وجود مصحف فاطمة، واستدرك أنه ليس بديلا عن المصحف الموجود، واعتبر الاكتفاء ببعض الأدعية والتسابيح عوض سورة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية والثلاثية، مجرد خلاف في الفروع كمسألة تحريك السبابة في التشهد والقبض في الصلاة.

وفي حواره مع جريدة الصباحية عدد 489 قال أنه يعطي دروسا في عقائد الشيعة لأبناء الشيعة أنفسهم، وأنه غير مقلد في العقائد بل مجتهد. وفي موضوعه في مجلة وجهة نظر عدد 39، حاول جاهدا في تعريفه للتشيع أن ينفي كل الخرافات والأباطيل والاتهامات عن الاثنا عشرية وإلصاقها ببعض الفرق الشيعية المنقرضة، معتبرا أن الإثنا عشرية هي الفرقة الكبرى الغالبة المالكة لوسائل الإقناع السنية، وأنها الأقرب لأهل السنة بل هي السنة.

إدريس هاني إيراني القدوة فارسي الهوى

"أنا أحترم إيران وأنا العربي منتصب القامة أمشي"العبارة لإدريس هاني في مقاله بوجهة نظر عدد 39، وصاحبنا لا يدع فرصة تمر دون الإشادة بالجمهورية الإيرانية ونظام ولاية الفقيه، وما يتيحه من حريات وتعدد وحق في الاختلاف، لذلك فنصيحته في نفس المقال للعرب أن يبنوا علاقات متينة مع الإيرانيين، رابطا مصيرهم بمصيرها، متسائلا: ماذا سيكون مصير العرب إن هم لم يبنوا علاقات شراكة واحترام مع إيران؟. انبهار الرجل بإيران جعله يضعها في مقارنة مجحفة مع طالبان، لتلميع صورة الدولة الشيعية، وتشويه النموذج السني، فنجده يقول أن إيران تتعامل بمنطق الدولة وبرودتها، في حين أن المشروع الطالباني مفتوح على شقوة أحلام المارقين. وحتى عندما أراد الحديث عن جواز صلاة غير العربي بلغته، لم يجد ما يمثل به من بين كل لغات العالم إلا الفارسية، فقال أنه يجوز للشيعي أن يصلي بآية واحدة فيقول"دوبليك سبيز"ومعناها] مدهامتان [، ولم يكن الحوار مع موقع فارسي بل مع موقعي عربي سني هو موقع الإسلام اليوم في أكتوبر 2007.

إدريس هاني ملبس مضلل مميع المنهج

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت