فهرس الكتاب

الصفحة 9448 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [15 - Jul-2008, صباحًا 09:17] ـ

أبو يونس العباسي

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

-الوسطية مفهوم علاه غبار التأويل , فسميت بغير اسمها , كما سميت الخمر بغير اسمها , وكما سمي الصادق كاذبا , والأمين خائنا , والخائن أمينا , والمجاهد تكفيريا , والقاعد مجاهدا وسطيا , ويا ليت من يفعل ذلك هم الا دينيون وحدهم , بل يشاركهم في ذلك أناس يعرفون بين الناس بأنهم من العلماء , هم من المشائخ ولكن من مشائخ الأحزاب , الذين باعوا ضمائرهم لأحزابهم بمتاع من متاع الدنيا زائل.

-خرج علينا في هذه الآونة من وصف المجاهدين بالمتشددين , القتلة , التكفيريين, أهل الغلو والتطرف , في نفس الوقت الذي يصف فيه حركته بالوسطية , فوقف بقوله هذا مع العلمانيين والطواغيت يستهدف منهج المجاهدين _منهج محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم _.

إخواني الكرماء فتنتني وسطيته وأغرتني لأبحث عنها , لعلها تكون وسطية حقة , فأنتهجها وأدعوا إخواني التكفيريين إليها , فإن الحق بغيتي وبغية كل تكفيري , على حد وصف هذا الدكتور لنا.

-فوجدت أن وسطيتهم تحتوي على أشياء وأشياء , وما شاء الله على ما وجدت , سأذكر بعضه فقط خشية الإطالة.

-وسطية الدجاجلة وسطية لا تؤمن بالالتزام بالنصوص الشرعية _كتابا وسنة _بل هي تحكم العقل في مقابل النص , هي وسطية الانحراف عن النصوص , بل قل: هي وسطية الاستخفاف بالدين , هي وسطية تقسيم الدين إلى قشر ولب , وشيئ لازم وشيئ مش لازم.

_وسطية الدجاجلة وسطية تؤمن بحرية الاختيار للناس , فللإنسان عندهم حرية الاختيار في أن ينتهج أي منهج شاء , ولو كان منهجا إلحاديا , وهم يحترمون اختيار هذا الإنسان , هم لا يجبرون المرأة على لبس الحجاب , فهذه مسألة حرية شخصية , وكذلك الأمر في الدخان والحفلات الموسيقية وكثير من المنكرات , بل هم لم يتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحسب , بل تقاضوا أموالا مقابل تسهيل دخول بعض المنكرات , وهذا طبعا من الوسطية أيها المتشددون التكفيريون.

-وسطية الدجاجلة , لا تكاد تميز لها موقف مع الطواغيت , فتارة يكونون إخواننا وتارة يكونون كفرة فجرة , تارة يكون قتالهم واجبا , بل أكثر وجوبا من قتال اليهود , وتارة يكون قتالهم خطأ غير مقصود.

-وسطية تجوز لأصحابها مداهنة الطواغيت , وإظهارهم في صورة المحق , حتى ولو كان ذلك ضد الموحدين , كما قال أحدهم يوما"إن السبيل لمنع القاعدة من دخول فلسطين يكون في التوافق الوطني الفلسطيني"

-وسطية الدجاجلة ترى في الولاء والبراء موضة قديمة , وعقيدة سقطت بالتقادم , أما اليوم فالعالم قرية صغيرة , ومصالحنا تحتم علينا التعامل مع الآخر , والتواصل معه وتهنئته , وتعزيته إذا ما مات أحد من أهل دينه , حتى ولو كان البابا , ولا بأس من التعاون مع الجيش الكافر ضد المسلمين والمجاهدين , فإنه يقدم الضرر الأخف لتحاشي الضرر الأكبر.

-وسطية الدجاجلة لا تعنى بالعقيدة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فعتدهم تمييع العقيدة سياسة متبعة , ونتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه حتى ولو كان المختلف فيه كفرا , فالاتحاد مقبول مع الروافض مهما قالوا من كفريات وطعونات في رجالات السلف , ما داموا يدعمون ماديا مشروع الدجاجلة الجدد.

-وسطية الدجاجلة ترى في البشر أجمعين أنهم إخوة لنا , وليسوا بكافرين, وتكفير الكافر عندهم جريمة لا تغتفر , خاصة إذا رجع ذلك عليهم باللوم والعتاب أو أضر بمصالحهم عند الكافرين , وتكفيركم أيها المجاهدون للكافر ضد مصالحهم جعلهم يصفونكم بأنكم تكفيريون , تنفيرا للناس منكم ومن منهجكم الذي تدعون الناس إليه.

-وسطية الدجاجلة ترى جواز حوار الأديان , للخروج بدين مختلط يمكننا تسميته"يهونصراإسلام"والله تعالى يقول"إن الدين عند الله الإسلام"ويجيزون الحوار بين السنة والشيعة مع الاختلاف الكلي في الأصول بيننا وبين الروافض , وإلا كيف سأتحد مع من يعتقد تحريف القرآن ويكفر بالسنة ويكفر الصحابة ويقول إن فرج رسول الله سيمسه النار.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت