ـ [سفير الحق] ــــــــ [07 - Mar-2007, مساء 06:09] ـ
دار الساقي في لندن والمعونات الأمريكية
دار الساقي بلندن هي أحد المكتبات المشهورة بنشر الفكر الليبرالي في العالم العربي وتعتبر الساقي قبلة الليبراليين والروائيين العرب يبحثون من خلالها عن نافذة توصلهم إلى القراء وذلك لما لها من الشهرة والمنزلة.
ورغبة من"شبكة القلم الفكرية"في الكشف عن بعض الجوانب الخطيرة في هذه الدار وعلاقتها المشبوهة بالتيارات اليمينية والمتطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية فسوف نذكر شيئا من الحقائق المفيدة للقارئ ليكون على بصيرة من أمره وليعرف أثر هذه الدار ومن يقف وراءها.
مديرة دار الساقي هي الكاتبة اللبنانية العوراء مي غصوب، ماورنية تزوجت سبعة مرات وآخر زوج لها هو الكاتب اللبناني حازم صاغية، من الكتاب المعتمدين لدى جريدة الحياة، من الروم الأرثذوكس، وتشارك هي أحيانا في الكتابة في بعض الجرائد السعودية، كصحيفة الحياة.
وتوجهات دار الساقي توجهات ليبرالية إباحية وكتاباتها تغذي الفكر الليبرالي وتتضمن أيضا الروايات والكتابات الإباحية وترى أن نشر هذه المواد من صميم عمل الديمقراطية كما ذكرت ذلك في بعض حواراتها.
تتلقى دار الساقي دعما سنويا ثابتا من الحكومة الأمريكية عبر مؤسسة"تعزيز الديمقراطية"وهي مؤسسة أمريكية غير ربحية تهدف إلى دعم المجموعات الليبرالية والمتحررة في العالم العربي، وكان يرأس إدارتها العراقي ليث كبة، والذي أصبح الآن مستشارا لدى الجعفري رئيس الوزراء العراقي ومتحدثا باسم الحكومة العراقية، وبالإضافة إلى دار الساقي فهناك الجمعيات النسوية العربية ذات الطابع التحرري والتي تأخذ هي بدورها المعونة من المؤسسة ذاتها، وممن يتلقى معونات من هذه المؤسسة أيضًا الباحث المصري سعد الدين إبراهيم والكاتبة المصرية نوال السعداوي وآخرين.
وبروز اسم ليث كبة كشخصية قوية وفاعلة ضمن التركيبة الأساسية الحاكمة في العراق يؤكد واقعيا دور الليبراليين العرب الموجودين في الخارج وكيف تمكنت أمريكا من صهرهم ليصبحوا منفعلين مع المشروع الأمريكي بأدق تفاصيله ويكونوا ضمن التركيبة المستقبلية للمشروع الأمريكي التغيري للمنطقة بحذافيرها وهذا ينطبق على الليبراليين العرب بجنسياتهم المختلفة.
ويلاحظ أيضا أن القاسم المشترك بين المجموعات السابقة أو الأفراد أنها جميعا ضد المجتمعات المسلمة سواء في عقيدتها أو في قيمها وسلوكها وهذا ما يجعلهم أكثر قبولا لدى الإدارة الأمريكية من ناحية الدعم والتمكين وهو ما يؤكد أيضا أن الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في محاربة المجتمعات المسلمة من داخلها عبر زرع مجموعات متحررة وإمدادها بالمال والمساعدة المطلوبة وسنعرض - إن شاء الله - لاحقا إلى مجموعة من الأكاديميين والباحثين العرب كانوا يأخذون منحا ودعما مباشرا من الحكومة الأمريكية إما عبر جهاز المخابرات أو السفارات والقنصليات الأمريكية في الخارج.
وترتبط مي غصوب بعلاقات وثيقة جدا مع الليبراليين السعوديين وهذا ما يفسر إقبالهم على دار الساقي ونشرهم فيها كما أنها تقيم علاقات قوية مع العديد من المسئولين العرب ولها أنشطة مشبوهة يعرفها من يزور لندن أو يفد إلى الدار حتى أصبحت الدار ملجأ لليبراليين والروائيين يبحثون فيه عما يريدونه في لندن.
ومن المستغرب أن دار الساقي تنشر كثيرا من الكتب والدراسات المناوئة للمملكة العربية السعودية والمعادية لها وأغلب كتبها يمنع من النشر داخل المملكة ومع ذلك لا يمارس الليبراليون السعوديون عليها من الضغوطات ما يمنعها أو يكفها عن نشر مثل هذه المواد مع أن الليبراليين السعوديين توجهوا في الفترة الأخيرة إلى الحديث عن الوطنية والتأكيد عليها وعلى ثوابت الوطن في جميع المناسبات وهو ما لا أثر له في علاقاتهم الوطيدة مع دار الساقي حتى إنهم تجاوزوا العلاقة في النشر والتوزيع إلى إقامة علاقات أخرى في العديد من مجالات الحياة العامة.
(يُتْبَعُ)