فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 28557

بحث محكّم: مناط الكفر بموالاة الكفار .. للشيخ الدكتور/عبدالله القرني

ـ [أبوحاتم الأنصاري] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 01:07] ـ

أنقل لكم هذا البحث المتميز في مسألة كثر الجدل فيها، لعله يجلي

بعض معالمها، وهو للشيخ الفاضل/ عبدالله بن محمد القرني ..

عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى ..

للتسهيل على الأخوة: جعلنا البحث على ملف مرفق ..

ـ [أبو محمد القحطاني] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 01:36] ـ

جزاك الله خيرًا أخي أبا حاتم

ـ [أبوحاتم الأنصاري] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 01:53] ـ

للفائدة هذه مقدمة البحث:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد أوجب الله الموالاة بين المؤمنين، والبراءة من الكافرين، وجاءت نصوص كثيرة في تقرير هذا الأصل، وتحذير المؤمنين مما وقع فيه المنافقون من موالاة الكافرين.

ومن الأصول التي لا تحتمل الخلاف أن موالاة الكفار بمحبتهم أو نصرتهم لأجل دينهم كفر مخرج من الملة، وأنه يستحيل ثبوت الإيمان وأصل البراءة من الكفار مع حصول الموالاة للكفار بهذا المعنى، إذ لا يتصور اجتماع الإيمان مع محبة دين الكفار أو نصرتهم لأجل دينهم، لكون ذلك من اجتماع النقيضين. وهذا الأصل لا إشكال فيه.

لكن حصل الإشكال في أصل آخر، وهو ما يتعلق بحكم موالاة الكفار لمجرد غرض دنيوي، حين ظن من ظن أنه يلزم أن يكون حكم موالاة الكفار لغرض دنيوي كحكم موالاتهم على دينهم، وأنه لا فرق بين الحالين.

وأصل الإشكال في عدم التفريق بين موالاة الكفار بهذين المعنيين ما يظن من دلالة الآيات الواردة في التكفير بموالاة الكفار على التكفير بمطلق الموالاة لهم، وأن النصرة إذا كانت داخلة في مطلق الموالاة فيلزم أن تكون تلك الآيات دالة على التكفير بمطلق مظاهرة الكفار على المسلمين، دون نظر إلى الحامل على نصرة الكفار، بحيث لا يفرق بين أن تكون نصرة الكفار لأجل دينهم أو لمجرد غرض دنيوي.

وقد ترتب على الخلط في هذا الباب الوقوع في الغلو، والتكفير بما تدل النصوص الشرعية على عدم التكفير به، وتأويل النصوص الدالة على عدم الكفر بمظاهرة الكفار لغرض دنيوي بما يناقض دلالتها الظاهرة، والتجاوز في ذلك بالحكم على دول وجماعات بالكفر بمجرد الظن واتباع المتشابه، مع وجود النصوص المحكمة الواضحة الدلالة في الفرق بين الحالين.

ويستند التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وبين موالاتهم لغرض دنيوي إلى أساسين:

أحدهما: حقيقة أصل الولاء والبراء، وما يقتضيه بيان تلك الحقيقة من التفريق بين ما ينافي أصل الولاء والبراء وما ينافي كماله، وأنه كما لا يلزم من مطلق معاداة المؤمن للمؤمن انتفاء أصل الموالاة بينهما، فإنه لا يلزم من مطلق موالاة المؤمن للكفار انتفاء أصل البراءة منهم، وأنه إذا كانت موالاة المؤمن للمؤمنين لا تنتفي إلا بما ينافي أصلها، بحيث تكون عداوة المؤمن للمؤمن لأجل إيمانه، فإن البراءة من الكفار لا تنتفي أيضًا إلا بما ينافي أصلها، بحيث تكون موالاة المؤمن للكفار لأجل دينهم، وجميع الآيات الواردة في التكفير بموالاة الكفار فإنما تفهم وفق هذا الأصل، فلا يصح الاستناد إلى دعوى دلالة تلك الآيات على التكفير بمطلق الموالاة مع ذلك.

وأما الأساس الثاني للدلالة على التفريق بين موالاة الكفار على دينهم وموالاتهم لمجرد غرض دنيوي فيستند إلى دلالة النصوص على أن موالاة الكفار لغرض دنيوي ليست كفرًا لذاتها، ويكفي في الدلالة على ذلك ما جاء في قصة حاطب ?، وما حصل منه من مكاتبة المشركين، ومظاهرتهم على رسول الله ?، وعدم تكفير النبي ? له، لما بين أن الحامل له على مظاهرتهم كان هو حماية أهله وماله بمكة، لا رضى بالكفر وردة عن الإسلام.

وقد كان هذا البحث في تقرير الدلالة في هذين الأساسين، وبيان اتفاق نصوص الكتاب والسنة في الدلالة عليهما، ونقل أقوال العلماء المحققين في بيان وجه دلالة النصوص عليهما، والرد على شبهات من يدعون دلالة النصوص على التكفير بمطلق موالاة الكفار. والحرص في ذلك كله على الاعتدال والتوسط، والبراءة من الغلو والجفاء في هذا الباب العظيم.

والله أسأل أن يجعل هذا البحث خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به إنه سميع مجيب

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 05:20] ـ

بارك الله فيك شيخنا الفاضل.

ـ [أبو الحسن الأثري] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 09:04] ـ

جزاك الله خيرا

ياحبذا لو طبع ووزع مثل هذا البحث فقد بلينا بمن كفر المسلمين لأجل شبهة المولاة!

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 09:40] ـ

جزاك الله خيرا

وجزى الله الشيخ خيرا على هذا البحث المهم.

ـ [الرايه] ــــــــ [18 - Jun-2007, صباحًا 10:44] ـ

جزاكم الله خير

هل هناك فرق بين المظاهرة والموالاة؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت