ـ [بندر الشويقي] ــــــــ [04 - Aug-2008, مساء 01:07] ـ
مرةً أخرى .. أينَ أخطأ الشيخ حاتم الشريف في كتابه (الولاء والبراء) ؟
الرد، والرد المضاد.
هذا ما وقعت فيه، والله المعين.
ههنا تقييدات قد لا تعني شيئًا للكثيرين، وقد تعني الكثير للقليلين.
كتبتُ تعليقًا على فتوى الشيخ حاتم الشريف -سدَّد الله قلمه- حول الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-.
وفكرة تعليقي أن:
(( الشيخ محمدًا -رحمه الله- رأسٌ من رؤوس أهل السنة. ومقامه لديهم عالٍ رفيع. فالكلام عنه -بالتالي- يجب أن يكون برويةٍ، وبمنهج موضوعي متزنٍ، مدعَّمٍ بالحجةِ والدليل. ومخالفة هذا المسلك، ستؤدي -بديهةً- إلى ردود فعلٍ وانشقاق ) ).
ولقد آلمني كثيرًا ما رأيته الآن من شيوع كلام الشيخ حاتم في جملةٍ من المواقع البدعية التي استبشرت بكلامه الموهم، وجعلته شهادةً و وثيقةً يدان بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- من داخل مذهبه.
وثيقة يضللون بها الأتباع، ويرمونها في وجه أهل الحق في مقام الجدل العقدي.
فأسأل الله أن يعفو عن الشيخ حاتم ويغفر لنا له.
و لو كانت فتيا الشيخ حاتم واضحةً في مقصودها، لهانَ الأمر.
لكن الإشكال في إجمالها الذي جعلها جاهزةً للتوظيف في أيِّ اتجاه.
و من تجربةٍ لا بأس بها في مخاصمة أهل الأهواء، فإني لم أرَ البدعيَّ اليومَ يفرح ويستبشر فرحه بوجود مثل هذه الكلمات التي تصدر من داخل الصف.
والله المستعان.
عمومًا: وجهة نظري ومأخذي على الشيخ شرحته وبينته في مقالتي السابقة.
وقد حصل تحت المقالة بحثٌ ودرسٌ،، وأخذٌ وردٌّ،، منه ما يفيد،، ومنه ما يضر،، ومنه ما لا ولا.
وكان أجمع ما كُتب تعليقًا على المقالةِ ذاكم التعقيب المطوَّل الذي تفضل بكتابته أخي الشيخ وائل الحارثي -كتب الله أجره-.
لستُ أعرفه ولا أدري من هو. غير أني فهمتُ من بعض الأحبة أنه قريب من الشيخ حاتم -وفقهما الله لهداه-.
كتب وتعقَّب، وتساءل وتعجَّب.
غير أن كتابته جاءت بعدما طال الحديث وتشعَّب.
وقد قرأتُ كلامه بعدما حزمت أمري على طيِّ بساط البحث والجدل.
ولقد ترددتُ في العودة ثانيةً، إذ ليس من العقل ولا الدين التمادي في الجدل دون توقف. كما أنه ليس من الأدب الإعراض عما تكلف هذا الفاضل وتعب في تحريره؟
فهل أعرضُ وأسكتُ فأخالف أصول الأدب مع أخي؟ أو أكتبُ وأبسُط فأهدر المزيد من الوقت في الخصومة و المراء؟
خياران كان أحلاهما -بالنسبة لي- مُرًا.
وقد تجرعت أقلهما مرارةً، وزدتُ في مرارته بتطويل الكلام ونشره، لئلا يكون فيه موضع لبسٍ؛ إذ ليس لي نيةٌ في مواصلة الجدل، والإمعان في الخصومة.
فها هو التوضيح والبيان لمن أشكل عليه شيءٌ من كلامي الأول.
ومن لم يكن عنده إشكالٌ، فليختصر وقته، وليطوِ تلك الصفحة بما فيها.
وبالنسبة لي، فسوف أختصر وقتي وألتزم ألا أعلق بشيءٍ؛ إذ ليس لديَّ ما أضيفه بعد هذا الشرح والبيان.
(و لا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا، واغفر لنا ربنا إنك رؤوفٌ رحيم)
كان أكبرُ اعتراضٍ ذكره أخي الشيخ وائل موجهًا إلى قولي إن الشيخ حاتمًا قرَّر مسألتين في كتابه (الولاء والبراء) ، تجرأ بندرٌ و وصفهما بوصف:"لوثة إرجاء".
المسألة الأولى: حكمه بالإيمان لمن يصطفُّ في جيش الكفار محاربًا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-.
المسألة الثانية: تجويزه ثبوتَ الإيمان الباطن لمن يعلن بلسانه أنه (يحب دين الكفار) !
فأنكر علي أخي الشيخ وائل هذه النسبة، وطالبني بالبينة عليها أو الأوبة. واستعاذ بالله من تهمةٍ تؤذي مسلمًا أو تحط من قدر عالمٍ.
والعبد الفقير كاتب هذه الأحرف يعوذ بالله من تهمة أو فريةٍ تؤذي مسلمًا، (أو حتى كافرًا) ، أو تحط من قدر عالمٍ.
و لعمرو الله لو خفَّ علي تحاملٌ على مسلمٍ من أفناء الناس، فلن تخفَّ عليَّ وصية المصطفى في آل بيته -صلوات الله وسلامه عليهم-.
غير أن الحقَّ أحق أن يتبع.
لكن ما عجبتُ له استكثارُ بعض الأحبة حديثي عن لوثة إرجاء في تقرير الشيخ حاتم لمسألتين نصصتُ عليهما تحديدًا.
(يُتْبَعُ)