فهرس الكتاب

الصفحة 10169 من 28557

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [12 - Aug-2008, مساء 06:34] ـ

منذ أُعلن عن وفاة الشاعر الحداثي الشيوعي ربيب الاتحاد السوفيتي وعضو الحزب الشيوعي الإسرائيلي"محمود درويش"ونحن نرى أشكالا من التباكي والانتحاب في كثير من وسائل الإعلام والمنتديات، تمجيدا له وإحياء لتراثه وتدوينا لنضاله بزعمهم، حتى قيل فيه من الأقوال ما لا يجوز فيما لو كان صالحا مناضلا بحق، كيف وحقيقة أمره أنه كان رأسا في الزندقة والإلحاد ونشر الرذيلة، فهذه دواوينه ومقالاته وأطروحاته تشهد على ما يحمله من حقد وكراهية للإسلام، أين عقيدة الولاء والبراء في قلوب المسلمين، أليست حقيقتها التي تعلمناها منذ نعومة أظفارنا الحب في الله .. والبغض في الله، فنحب كل من أحب الله تعالى وأحبه اللهُ، ونبغض كل من أبغض الله تعالى وأبغضه الله؟؟

يقول تعالى:

(لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقّ .. الآية)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم فال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"قال ابن القيم في شفاء العليل: (وقد جعل صلى الله عليه وسلم البغض في الله من أوثق عرى الإيمان وهو أصل الترك وجعل المنع لله من كمال الإيمان وهو أصل الترك فقال من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله وقال من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان وجعل إنكار المنكر بالقلب من مراتب الإيمان) ا. هـ

وعن ابن عباس قال:"من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا"رواه ابن جرير

قال الشيخ سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد: شارحا قول ابن عباس: (وعَادَى في الله) هذا بيان للازم البغض في الله وهو المعاداة فيه أي إظهار العداوة بالفعل كالجهاد لأعداء الله والبراءة منهم والبعد عنهم باطنًا وظاهرًا إشارة إلى أنه لا يكفي مجرد بغض القلب بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه كما قال: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيَ إِبْرَاهِيمَ وَالّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَءآؤاْ مّنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتّىَ تُؤْمِنُواْ بِاللّهِ وَحْدَهُ الآية)

وروى الإمام أحمد والطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله فإذا أحب لله وأبغض لله فقد استحق الولاية لله وفي حديث آخر أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله عز وجل"

وروى أحمد في مسنده عن البراء ابن عازب قال:"كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وآله فقال أي عرى الإسلام أوثق قالوا الصلاة قال حسنة وما هي بها قالوا الزكاة قال حسنة وما هي بها قالوا صيام رمضان قال حسن وما هو به قالوا الحج قال حسن وما هو به قالوا الجهاد قال حسن وما هو به قال إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله وتبغض في الله عز وجل"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت