فهرس الكتاب

الصفحة 9641 من 28557

اعترافات(13): اعتراف أحد العلماء باغتراره بثورة الرافضة .. ثم تبرؤه منها ..

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [23 - Jul-2008, مساء 08:08] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا اعتراف آخر مهم يُضاف إلى الاعترافات التي سبق أن نشرتها على هذا الرابط:

وهو اعتراف لأحد العلماء ممن زل، واغتر مع من اغتر بثورة الخميني الرافضية، المسماة زورًا بالإسلامية؛ إلى أن تبينت له حقيقتها وزيف شعاراتها، من خلال أقوال وأعمال أصحابها؛ فتبرأ منها ومن عقيدتها بشجاعة، واعترف بخطئه عندما انجرف معها، وهو الشيخ أسعد بيوض التميمي - خطيب المسجد الأقصى سابقًا - رحمه الله، وقد نقل تبرأه: ابنه محمد - وفقه الله -، في مقال مهم له، عنوانه"هل الثورة الإيرانية إسلاميه أم مذهبيه قومية؟"، أختصر بعض ما قاله فيه فيما يلي:

قال - بعد أن ذكر الاغترار بثورة الخميني من قِبل بعض المسلمين، خاصة من أبناء فلسطين:

... (ولكن وللأسف سرعان ما تبين الكذب والخداع والتضليل وان هذه الشعارات ماهي إلا ذر للرماد في العيون للتغطية على الصبغة القومية الفارسية والمذهبية الصفوية لهذه الثورة، والتي تبينت فيما بعد من خلال سياساتها الداخلية والخارجية وموقفها من كثير من الأحداث، فهناك الكثير من الدلائل على هذه السياسات والمواقف التي سنتعرض لبعضها فيما يلي حتى يكون المسلمون على بينة من أمرهم , فالذي يجري في العراق على أيدي الإيرانيين الصفويين ضد أهل السنة جدًا خطير لا يجوز السكوت عليه، وحتى لاتبقى إيران تستخدم بعض الجهات السنية للتغطية على هذه الجرائم, ففضح مواقفها هو واجب شرعي وجزء من المعركة التي تستهدف عقيدة التوحيد، فأهل السنة والجماعة في أرض الرافدين يُعانون من احتلالين كلاهما أشد وطأة من الآخر(الاحتلال الأمريكي والاحتلال الشيعي الصفوي السبئي الإيراني) .

فأول هذه الدلائل: موقف هذه الثورة من السُنة الإيرانيين, حيث استضعفتهم، فقمعتهم بقوة وحرمت عليهم الانضمام للجيش والحرس الثوري والأجهزة الأمنية والمناصب العليا في الدولة، حتى المناصب المتوسطة*، واغتالت علماءهم.

فمنذ أن قامت هذه الثورة لم يُعين وزير سني واحد في أية وزارة إيرانية حتى ولا سفير، بل إنها قامت بهدم مسجد السنة الوحيد في العاصمة طهران, ومن المعلوم بأن السنة يُشكلون ما نسبته 40% من الشعب الإيراني, فإيران أصلا كانت سُنيه حتى مطلع القرن التاسع عشر، ولكن الصفويين قاموا بتشييعها بالقوة.

ولأن المنتظري نائب الخميني وشريكه في الثورة كان لديه بعض التسامح مع أهل السنة وكان يدعو إلى نوع من التقارب معهم فقد اتُهم بأنه مُتسنن (سني) ، فحيكت مؤامرة للإطاحة به بقيادة الخامنئي المرشد الحالي للثورة , وكان حينها رئيسًا للجمهورية، وابن الخميني أحمد، ورفسنجاني وكان رئيسًا للبرلمان يومذاك , وبالفعل قام هذا الثالوث بتحريض الخميني عليه، مما جعله يُوجه له رسالة شديدة اللهجة يُوبخهُ بها مُتهمًا إياه بالسذاجة والتآمر على الثورة، واستغلاله من قبل أعدائها ..

ومن المواقف التي تدل على التعصب القومي لخامنئي والتي شهدتها بنفسي وأشهد الله عليها، في عام 1990، وفي الذكرى الأولى لوفاة الخميني اجتمع والدي الشيخ أسعد بيوض التميمي بالخامنئي في طهران وكنت مُرافقا له فطلب والدي رحمه الله من الخامنئي أن يكون الحديث بينهما باللغة العربية وبدون مترجم* فهي لغة القران وكليهما يتقنها وتكريما للغة القران، فما كان من الخامنئي إلا أن انتفض وكأنه استُفز، وأجاب بحدة: أنا لا أتقن العربية!! وهو في الحقيقة يتقنها جيدا , وبفضل الله أن والدي رحمه الله افترق مع هذه الثورة فورًا، عندما اكتشف حقيقتها المذهبية القومية المتعصبة, وبأنه كان على خطأ عندما ظن بها خيرا ً, فكان من أشد أنصارها رغم أنهُ كان سلفي العقيدة, فدار حيث يدور الإسلام، وتم هذا الافتراق بعد جلسة شهدت نقاشا صريحًا وواضحا من قبل والدي مع بعض قيادة الثورة, وكيف أن ظنه بهذه الثورة قد خاب, وأن جميع المنطلقات التي انطلق منها في موقفه المُؤيد لها قد ثبت فشلها، وأنها وهم , وأنه لن يموت إلا على عقيدته السلفية وحُب أبي بكر وعمر، وكنتُ شاهدًا على هذه الجلسة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت