ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [08 - Feb-2007, مساء 10:46] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في رده على الرفاعي فضيلة شيخنا العلامة صالح الفوزان يقول: (( التصوف ضلالة وشر وكله مبتدع ) )
اعتبر عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية الشيخ صالح الفوزان أن علماء السلف ليسوا مغرمين بتكفير الناس وتفسيقهم, كما يتوهم البعض, مؤكدًا أن هناك ضوابط لهذا الأمر تضمن عدم التوسع فيه أو لصق التهمة بأي إنسان دون دليل.
وأوضح الفوزان في تعقيب أرسله إلى» السياسة «على مقابلة نشرتها منذ عدة أشهر مع يوسف هاشم الرفاعي حول موضوع التصوف بين المؤيدين والمعارضين له, أن معظم علماء السنة ينكرون البدع التي يأتيها المتصوفة مثل الاحتفال بالمولد النبوي وذكرى الإسراء والمعراج والطواف بالقبور وغيرها.
وفيما يلي نص التعقيب:
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, نبينا محمد وآله وصحبه:
اطلعت على المقابلة التي أجرتها صحيفة» السياسة «الكويتية مع الأستاذ يوسف هاشم الرفاعي ورأيت في أجوبة المذكور مغالطات وضلالات لا يمكن السكوت عنها, وإن كان المشائخ جزاهم الله خيرًا قد سبقوني إلى الرد على هذه المغالطات والضلالات لكن تأييدًا لما قالوه في الرد عليه أشارك في هذه التنبيهات دفاعًا عن الحق وردًا للباطل فأقول مستعينًا بالله:
1 -قوله: لماذا يستنكر المشائخ التصوف ولا يستنكرون الملابس غير المحتشمة وانتشار المخدرات ... وأقول له:
أولا: التصوف أشد مما ذكرت لأنه بدعة وضلالة وقد يصاحبه شيء من الشرك من دعاء الصالحين والاستغاثة بالأموات فهو مع كونه بدعة فهو وسيلة الشرك بالله، والملابس غير المحتشمة والمخدرات معصية، والبدعة أشد من المعصية فيبدأ بالأهم فالمهم.
ثانيا: المشائخ يستنكرون كل معصية وكل بدعة ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يسكتون عن الباطل.
المولد وليس البعثة
2 -قوله عن الاحتفال بالمولد النبوي: أنا احتفلت بالمولد النبوي وأقمت خيمة وميكروفونات وعشاء وغير ذلك، فرحًا بنعمة الله علينا ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم ... وأقول له:
أولا: الكلام ليس في البعثة وإنما هو بالمولد، والله تعالى ما أشاد بالمولد في القرآن الكريم وإنما أشاد بالبعثة فقال تعالى: (( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) ). [سورة آل عمران الآية 164]
ثانيا: الله لم يشرع لنا الاحتفال بالمولد ولا بالبعثة بمعنى أننا نقيم مخيمات ونعمل ما ذكرته، وإنما شرع لنا اتباع هذا النبي والاقتداء به. وهو صلى الله عليه وسلم لم يفعل هذا الاحتفال ولم يفعله خلفاؤه وصحابته والقرون المفضلة من بعده، فإقامته بدعة (( وكل بدعة ضلالة ) )سواء أقمته أنت أو غيرك.
3 -قوله: إننا عندما نتكلم عن التصوف وندعو إليه فنحن نقصد تصوف الإمام الرفاعي والجيلاني والدسوقي والشاذلي والنقشبندي ولا نقصد تصوف ابن عربي ... ونقول له: التصوف كله مبتدع وإن كان بعضه أخف من بعض والخفيف منه يجر إلى ما هو أشد منه كما هو المشاهد والواقع من متصوفة اليوم. وهكذا البدعة تجر إلى ما هو شر منها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ) )والتصوف محدث في الدين فهو ضلالة وشر.
(( المتصوف» مجرم! ) )
4 -قوله: وهل إذا تصوف المسلم السني أصبح مجرمًا؟
أقول: نعم من تصوف فقد ابتدع ومن ابتدع كان مجرمًا. والسني إذا تصوف لم يبق سنيًا بل يكون بدعيًا.
5 -قوله: الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) )ليبين للناس أهمية هذه الأماكن ولكنه لم يحرم الذهاب إلى غيرها كما فهمه ابن تيمية.
(يُتْبَعُ)