فهرس الكتاب

الصفحة 28071 من 28557

ـ [ضياء السالك] ــــــــ [03 - Dec-2010, مساء 01:09] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين

أما بعد

فلعلي أتفرغ لكتابة بعض نفائس شيخنا الجليل العلامة سفر بن عبدالرحمن الحوالي حفظه الله

حيث أن شيخنا كثيرا ما أطرح عليه عرض كتبه وأشرطته ودروسه لتنقح وتهذب وتخرج بإصدار جديد وسنعمل لذلك جاهدين.

فيرد علينا بغضب: اشتغلوا بما هو أنفع , اشتغلوا بصحيح البخاري وفتح الباري

سنشتغل يا شيخي بهما وبما يعزز علينا فهم هذه الكتب بشروحكم ودروسكم وفقكم الله.

وهذا المجال مفتوح للجميع من طلاب الشيخ ومحبيه.

وأعلم أنني لن أخلو من تقصير وضعف في خروجها بشكل صحيح

ولا أظن أن تخرج هنا مرتبة , لكن ستطرح بشكل عام , ولعل الله ييسر ترتيبها

فالتسموا لأخيكم العذر

وفقنا الله لما يحبه ويرضى

قال الشيخ وفقه الله:

الحديث عن تأخر الأمة الإسلامية وانحطاطها في القرون الأخيرة طويل ومتشعب، ولكن السمة البارزة في ذلك التأخر تلك التي تجعله يتدنى عن مستوى فترات الانحطاط السابقة هي: الانحراف عن فهم الإسلام نفسه، وانحسار مفهوماته التصورية في معانٍ ضيقة ومدلولات محدودة.

وهذا الانحراف هو نتيجة وسبب في آن واحد. نتيجة للوهن الذي أصاب الأمة الإسلامية"حب الدنيا وكراهية الموت"والذل الذي ابتليت به عقوبة على ترك الجهاد بالمفهوم الواسع للكلمة، ومعلوم من فقه التربية الإيمانية أن الله يعاقب على الذنب بالذنب، وهي أقسى صنوف العقوبات.

وهكذا عوقبت الأمة الإسلامية على انحرافها العملي والسلوكي بانحراف أشد منه في العقيدة والتصور. وهو سبب لما تلاه من أحداث جسام ومخاطر جمة اجتاحت الرقعة الإسلامية من أقصاها إلى أدناها.

وحين نقول: إن هذا الانحراف هو سبب التدهور والانحطاط، فإننا لا ننسى العوامل الخارجية المتمثلة في تفوق الكفار علميًا وعسكريًا والحقد الصليبي الأعمى الذي بث سراياه الفكرية المضللة جنبًا إلى جنب مع السرايا الاستعمارية، لكن المنطق الإسلامي الثابت يؤكد أنه مهما بلغت القوة الخارجية، ومهما كان التخطيط المضاد، فإن المسلمين لن يؤتوا إلا من قبل أنفسهم؛ حسب القاعدة المطردة التي سنها الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الأنفال:35] ، وأوضحها الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ودعوت ربي ألا يهلك أمتي بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم حتى يقاتل بعضهم بعضًا} .

على سبيل الإجمال نستطيع أن نقول: كما أن العلمانية ظهرت في أوروبا نتيجة لتحريف الدين النصراني، فقد ظهرت في العالم الإسلامي نتيجة انحراف المسلمين.

وإذا قلنا: إننا كنا مسلمين حقيقيين، حتى جاء الكفار، فأفسدوا علينا ديننا ودنيانا، فإننا لا نكون مخطئين في تصورنا فحسب، بل نكون قد قطعنا على أنفسنا الطريق الصحيح للعودة، ذلك الطريق الذي يبدأ أساسًا من معرفتنا بأننا كنا منحرفين، وفهمنا لأسباب ومظاهر الانحراف والاستقامة.

(المصدر كتاب: العلمانية، فصل: العلمانية في العالم الإسلامي. طبعة أم القرى 1402هـ)

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [03 - Dec-2010, مساء 01:46] ـ

أحسن الله إليك أخي ضياء على هذا العمل المبارك وجزاك خير ما جزى تلميذا بارا عن شيخه ..

والشيخ سفر لن يعرف قدره كثير من الناس إلا بعد موته .. أطال الله في عمره ومتعنا بعلومه

ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [03 - Dec-2010, مساء 03:48] ـ

تقدم ياسالك الضياء-ابتسامة

او ضياء السالك

عمل مهم جدا

لاتتراجع عنه فالكل يستفيد وانا اولهم او قل آخرهم باعتبار الدرجة

وكان لي مداخلة من يوم اظن وهي شبيهة او شرح لهذا فان كانت صوابا فمن الله وان كانت غير ذلك فمني ومن الشيطان وأسأل الله ان يعينني على دقة التعبير وقول الحق الخالص

المشكلة الكبرى انه على الرغم من ان شعوبنا لاتعرف شيئا عن هؤلاء ولاتقرأ لهم الا انهم يدخلون المضاجع عن طريق االايحاءات التمثيلية والسموم الروائية والافكار المقصودة في الافلام والمسلسلات والاعلام.

فكأنهم بدرجة ما، هي كبيرة، يشكلون في شعوبنا بؤر في مركز التفكير او الشعور فكأن السلبية او المادية او المواقف الجاهلة في كافة الافعال هي نتاج تعليب فكر هؤلاء بدرجة ما، في آدابنا واعلامنا.

فلهم سيطرة وان لم يعرفهم الشعب ولهم في القلب سلطان وان لعنهم الشعب ولهم في الموقف من امور اسلامية عويصة-لو صح التعبير! -سلطان ما على الشعب

ان شعوبنا مسلمة وان خالطها هذا في الوعي او اللاوعي

والحرب مشتعلة في كل نفس مسلمة بين تأثيرات الضلالات المختلفة والصبغات او الصياغات -والفعاليات- الفاعلة- بدرجة ما- وبين الاسلام والايمان الذي يحبه الشعب لكن لايبذل في كثير من قضاياه الهامة او المهمة ماكان يجب ان يبذل والسبب هو تغلغل فكر هؤلاء في كثير من الادارات في كثير من البلاد ومنحهم وسائل التأثير على الارواح بل والاجساد ايضا.

والله تعالى اعلى واعلم.

اخوكم طارق منينة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت