ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [30 - Jul-2010, صباحًا 04:21] ـ
ـ
الحمدُ لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وآله وصحبه ومن أثره اقتفى، أما بعدُ
فقد شاهدتُ تسجيلا للقاء على قناة"أزهري"في حلقة أولى من برنامج"وتلك الأيام"الذي يقدمه الإعلامي"محمود سعد"، استضاف فيها"عمرو خالد"، أو كما بدأ يناديه"محمود"بـ"الدكتور عمرو خالد".
قال الله تعالى:"إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" [1] .
فقد بين الله جل وعلا في هذه الآية أن سنته في عباده أن يبتليهم، ليتبين بالبلاء الصادق من الكاذب، والمتيقن من المرتاب، والمؤمن من المنافق.
قال السعدي: {وليعلم الله الذين آمنوا} هذا أيضا من الحكم أنه يبتلي الله عباده بالهزيمة والابتلاء، ليتبين المؤمن من المنافق؛ لأنه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع الوقائع لدخل في الإسلام من لا يريده، فإذا حصل في بعض الوقائع بعض أنواع الابتلاء، تبين المؤمن حقيقة الذي يرغب في الإسلام، في الضراء والسراء، واليسر والعسر، ممن ليس كذلك. ا. هـ [2]
وقال ابن كثير: قال ابن عباس: في مثل هذا لنَرَى، أي: من يَصبر على مناجزة الأعداء. ا. هـ [3]
نزلت هذه الآية في شأن يوم أحد الذي أصاب فيه المسلمون ما أصابهم، وأن من حكمة الله في ذاك التمحيصَ. ونحن في هذا اليوم الذي ضعُف فيه المسلمون وذلوا، وتكالب عليهم أعداؤهم؛ لبُعد المسلمين عن دينهم، فكان هذا البلاء العميم من الله على هذه الأمة، الذي يُمحص به، وتظهر فيه بُطون قد تختبئ منا دونه.
ومن الاتجاهات التي ظهرت ونحن في واقعنا وبلائنا، أن يخرج دعاة إلى تضييع البراء من المشركين، وإلى المذهب الإنساني الذي لا يهتم لشأن تمايز الأفراد بدينهم إلا في أضيق الحدود. وبينما أحدهم مُسرف في دعوته إلى اللين المطلق مع (الآخر) ، والانفتاح عليهم، لا يتورع عن الافتراء على إخوانه، أعني بهم دعاة السنة، ورميهم بالافتراء، يتلوه مثله أو فوقه أو دونه، بصورة تنفر عنهم كل أحد.
هذا"عمرو خالد"الذي تكلم في هذا اللقاء بما يسوؤُه في صحيفته يومَ يلقى ربه، وهي خاطرة خطرت لي وأنا أتأمل اسم البرنامج، المأخوذ من آية من كتاب الله.
لماذا سعى"د. عمرو خالد"للحصول على الدكتوراة؟! [4]
عمرو: لأني عشتُ برّه، فأتيح لي أن الآخر يسمع لي، فيقى عندي الحمد لله من فضل ربنا قدر على التعامل مع الشاب الذي عنده 15 سنة والبنت التي عندها 20 سنة، وقدرة على التعامل مع ذلك الشخص الغربي، الللي فاكر صرتنا مشوهة. وفاكر صورتنا إن إحنا دين الإرهاب ودين القتل ..
محمود: (يقاطعه) حسب ما بتوصل له الصورة، من الدعاية من الإعلام.
عمرو: (يتابع) فعندي فرصة سهلة لأن الإعلام والآخر بيسمعني، طب ليه ما أستفيدش من الفرصة دي، تبقى مؤيدة ..
محمود: (يقاطعه) يسمعكم إزاي يا دكتور، إزاي الإعلام الغربي حيسمعك؟!
عمرو: لأنه محطوط في كل الجرائد والميديا الغربية إن في عشرين ثلاين شخص، لما تكون تسأل عن حاجة بتخص المسلمين أو الشباب العربي بتروح لهم
محمود: أنا شفت حاجة زي كده.
عمرو: فبقيت بفضل الله عبر السنين واحدة ورا واحدة، من الناس دول، مش أهم واحد، بس واحد منهم، العشرين أو الثلاثين معرفش الرقم بالظبط، إن أي صحافة أو ميديا غربية عايزة تعرف حاجة عن الشباب العربي أو المسلم أو رأي المسلمين أو رأي الإسلام بترجع لهؤلاء. من أنا عشان أتكلم برأي الإسلام قبل أن أكون مسلحا بعلم صحيح وشهادة، فعشان كده بقولك هي مسألة هي فتحت أبواب.
هذا هو السبب الذي ذكره عمرو خالد، هو أنه صار يُشار إليه بالبنان في بلاد الغرب بأنه متحدث ممثل لللإسلام والمسلمين، فأراد أن يحصل على شهادة ليتكلم، فاتجه إلى جامعة أوروبية [5] ، وعمل دراسة في موضوع خطير!
(يُتْبَعُ)