ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [15 - Feb-2007, مساء 06:39] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
-معاشر أهل السنة:
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
قال شيخُنا الحبيب صاحب الفضيلة العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي
: (الرحمة نوعان:
1 -رحمة الله صفة من صفاته تليق بجلاله وعظمته.
2 -رحمة مخلوقة،
كما في الحديث: عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ بَيْنَهُمْ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ رواه مسلم
وكما في حديث: احتجت الجنة والنار .... فقال للجنة: .. أنتي رحمتي أرحم بك من أشاء ...
[البخاري: تفسير القرآن (4850) ، ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2847) ] )
(( المصدر ) ):
[من الموقع الرسمي لصاحب الفضيلة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي - حفظه الله ورعاه -]
(( دمتم بخير ) )
ليلة الأربعاء17جمادى الأولى 1427 هـ
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [15 - Feb-2007, مساء 06:57] ـ
سألني أخ - وفقه اللهُ لكل خير-:
كيف رحمة مخلوقة؟؟
لم أفهم .. حبذا التوضيح غفر الله لك ...
فأجبته:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأخ المكرّم / ـ حفظه الله ـ
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
[الإيضاح حول"الرحمة المخلوقة"]
*قال الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ في صحيحه:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ (1) يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً (2) وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ النَّارِ.
*قال شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي ـ سلمه الله ـ في تعليقاته على صحيح البخاري [81 كتاب الرقاق] :
(1) -هذه رحمة مخلوقة وهي غير الرحمة التي هي صفة من صفات الله تعالى، فالرحمة رحمتان، رحمة صفة لله لا تكيف ولا تعطل، ورحمة مخلوقة هي المذكورة في هذا الحديث.
(2) - ويوم القيامة يضم هذه الرحمة إلى ما عنده فتكون مائة رحمة يرحم بها عباده كما جاء ذلك في الحديث، مع رحمته التي هي صفة من صفاته. ا.هـ
*قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في"العقيدة الواسطية":
(( إثبات صفة الرحمة وأنها حقيقة لا مجاز ) )
فهذه الآيات أفادت إثبات صفة الرحمة وأنها حقيقة لا مجاز، كما أفادت أن الرحمة المضافة إليه -سبحانه وتعالى- تنقسم إلى قسمين: قسم يضاف إليه -سبحانه وتعالى- من إضافة الصفة إلى الموصوف كما قال سبحانه: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وكما في الحديث: برحمتك أستغيث.
والثاني: يضاف إليه سبحانه وتعالى من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهي الرحمة المخلوقة كما في الحديث: إن الله خلق مائة رحمة والحديث الآخر: أنه قال سبحانه وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء.
*قال شيخُنا الراجحي معلقًا على المتن:
يعني: رحمتي مخلوقة، فالرحمة تضاف إلى الله إضافة الصفة للموصوف، فهي صفة من صفاته، والثانية: تضاف إليه إضافة المخلوق إلى الخالق، الرحمة المخلوقة، كالأرض: أرض الله، سماء الله، رحمة الله .. المخلوقة يعني. ا.هـ
*قال شيخُنا عبد العزيز الراجحي ـ حفظه الله ورعاه ـ في شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري:
(( باب ما جاء في قول الله:"إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ") )
(يُتْبَعُ)