فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 28557

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [16 - Mar-2007, صباحًا 12:58] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1 -ترجمة الإصطخري في طبقات الحنابلة (( وفيه نص العقيدة التي رواها عن الإمام أحمد ) )

قال ابن أبي يعلى في (( طبقات الحنابلة ) ):

أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله أبو العباس الفارسي الاصطخري، روى عن إمامنا أشياء منها ما قرأت على المبارك عن علي بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله المالكي لفظا حدثنا أبي حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن زوران حدثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بن عبد الله الفارسي الإصطخري قال:

قال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل:

هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المتمسكين بعروقها المعروفين بها المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إلى يومنا هذا وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.

فكان قولهم إن الأيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة والأيمان يزيد وينقص ويستثنى في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكا إنما هي سنة ماضية عند العلماء.

قال: وإذا سئل الرجل أمؤمن أنت فإنه يقول أنا مؤمن إن شاء الله أو مؤمن أرجو أو يقول آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجئ ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجئ ومن زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة ومن لم ير الاستثناء في الإيمان فهو مرجئ ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل وميكائيل والملائكة فهو مرجئ ومن زعم أن المعرفة تنفع في القلب لا يتكلم بها فهو مرجئ.

قال والقدر خيره وشره وقليله وكثيره وظاهره وباطنه وحلوه ومره ومحبوبه ومكروهه وحسنه وسيئه وأوله وآخره من الله قضاء قضاه وقدرا قدره عليهم لا يعدو واحد منهم مشيئة الله عز وجل ولا يجاوز فاءه بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له واقفون فيما قدر عليهم لأفعاله وهو عدل منه عز ربنا وجل والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام والشرك بالله والمعاصي كلها بقضاء وقدر من غير أن يكون لأحد من الخلق على الله حجة بل لله الحجة البالغة على خلقه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وعلم الله عز وجل ماض في خلقه بمشيئة منه قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن عصي تبارك وتعالى إلى أن تقوم الساعة المعصية وخلقهم لها وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها وكل يعمل لما خلق له وصائر لما قضي عليه وعلم منه لا يعدو واحد منهم قدر الله ومشيئته والله الفاعل لما يريد الفعال لما يشاء.

ومن زعم أن الله شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية فعملوا على مشيئتهم فقد زعم أن مشيئة العباد أغلظ من مشيئة الله تبارك وتعالى فأي افتراء أكثر على الله عز وجل من هذا.

ومن زعم أن الزنا ليس بقدر قيل له أرأيت هذه المرأة حملت من الزنا وجاءت بولد هل شاء الله عز وجل أن يخلق هذا الولد وهل مضى في سابق علمه فإن قال لا فقد زعم أن مع الله خالقا وهذا هو الشرك صراحًا.

ومن زعم أن السرقة وشرب الخمر وأكل المال الحرام ليس بقضاء وقدر فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره وهذا صراح قول المجوسية بل أكل رزقه وقضى الله أن يأكله من الوجه الذي أكله.

ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله عز وجل وأن ذلك بمشيئته في خلقه فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله وأي كفر أوضح من هذا بل ذلك بقضاء الله عز وجل وذلك بمشيئته في خلقه وتدبيره فيهم وما جرى من سابق علمه فيهم وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الصغر والقمأ.

ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون في ذلك حديث كما جاء على ما روي فنصدقه ونعلم أنه كما جاء ولا ننص الشهادة ولا نشهد على أحد أنه في الجنة بصالح عمله ولا بخير أتاه إلا أن يكون في ذلك حديث كما جاء على ما روي ولا ننص الشهادة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت