ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [10 - Mar-2007, صباحًا 10:38] ـ
قال شيخ الإسلام في النبوات (2/ 714) (فالنبي هو الذي ينبئه الله، وهو ينبيء بما أنبأ الله به، فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه، فهو رسول وأما إذا كان يعمل بشريعة من قبله ولم يرسل إلى أحد يبلغه عن الله رسالة، فهو نبي ) )
وقال (2/ 718) : (فقوله(( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) ) (الحج: من الآية52) دليل على أن النبي مرسل، ولا يسمى رسولا عند الإطلاق، لأنه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق، كالعالم، ولهذا قال النبي (ص) (( العلماء ورثة الأنبياء ) )وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة،
فإن يوسف كان على ملة إبراهيم، وداود وسليمان كانا رسولين، وكانا على شريعة التوارة)
فكلام ابن تيمية أن الرسول يرسل إلى من خالف أمر الله وهم الكفار، وهذا يشكل عليه أن داود وسليمان رسل، وأرسلوا إلى بني إسرائيل
وأيضا قال أنه ليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة، بل قد يعمل الرسول بالشريعة السابقة كيوسف وداود وسليمان، إذا ما هو الفرق بين النبي والرسول
تنبيه استدل ابن تيمية على أن داود وسليمان رسل بقوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) (النساء:164)
ـ [وسم المعاني] ــــــــ [10 - Mar-2007, صباحًا 11:59] ـ
قرأت بحثًا مطولًا في الفرق بينهما ...
خرجت بنتيجة وهي أنه لا فرق بين الرسول والنبي , والتفريق لايوجد دليل يصح عليه.
اختلفت المسميات والمعنى واحد , مثل: الإيمان والإسلام , والقضاء والقدر, والله أعلم.
ـ [وسم المعاني] ــــــــ [10 - Mar-2007, مساء 12:41] ـ
هذا مصدر البحث:
الإيمان بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام
و بيان ضعف حديث أبي ذر في حصر عددهم و التفريق بين الأنبياء والرسل
الأنبياء هم بشر اصطفاهم الله لحمل نبوته و تبليغ رسالته. فهو يوحي إليهم من أمره ما يشاء، ثم يقومون بإبلاغ ما أوحي إليهم من ربهم، و لا يكتمون الله حديثا، يقول الله سبحانه:
(يا أيها الرسل بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته) .
فكلهم ممن أوحي إليهم بشرع، و أمروا بتبليغه، يقول الله سبحانه: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه) .
و الأنبياء، هم رؤوس من أوتوا الكتاب، و أخذ منهم العهد و الميثاق في البيان و عدم الكتمان.
فالأنبياء هم الرسل، و الرسل هم الأنبياء، تنوع الاسم، و المسمى واحد. قال الله سبحانه: (رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) ، و قال: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) . فأمر الله النبيين بما أمر به المرسلين.
و أما التعريف بقولهم: إن الرسول، هو من أوحي إليه بشرع، و أمر بتبليغه، و النبي: هو من أوحي إليه بشرع، و لم يؤمر بتبليغه. فهذا يعد من الخطأ المتناقل، الذي انتشر
واشتهر على ألسنة الناس، و في عقائدهم في كل بلد، و حتى التبس الأمر فيه على العلماء الكبار، فظنوه حقا، و هو لا صحة له، إذ لا يوجد نبي أوحي إليه بشرع من الأمر، و النهي،
والفرائض، و الأحكام، و الحلال، و الحرام، ثم يصر على كتمانه، و عدم بيانه لكون هذا ينافي مقتضى الرسالة، و الأمانة، فكلهم مكلفون بنشر الدعوة و تبليغ الرسالة.
و أول من رأيناه تكلم بهذا التفريق بين النبي و الرسول، هو الإمام النووي. فتلقاه الناس عنه، و هو إنما أخذه من الحديث الموضوع المنسوب إلى أبي ذر في التفريق بين الأنبياء
(يُتْبَعُ)