ـ [محمد المبارك] ــــــــ [02 - Nov-2007, صباحًا 09:18] ـ
ملامح التلفيق الظاهرة
في دعوى نسبة الترفُّض إلى العترة الطاهرة.
بسم الله الرحمن الرحيم
يدَّعي سدنة المذهب الشيعي أنهم ورِثوا مذهب الرفض عن أهل البيت النبوي رضي الله عنهم، و يُشيعون ذلك عنهم، كما هو مقتضى المذهب الرافضي، وخلاصة روايات الرافضة في كتبهم المشهورة، و لكن في الحقيقة فإنَّ تلك الدعوى الواهية تصطدم بعِدة عقبات تاريخية كبرى، و تتجاوز بل تُغضي عن كثيرٍ من التناقضات التاريخية الصارخة التي تًُناقِض تلك المزاعم.
ـ فهناك عدة إثباتات جوهريَّّة تدل على أن دين الشيعة دين ملفق مختلق، لفَّقَه أعداء الإسلام من المجوس الفُرس الحاقدين على الاسلام و أهله، لا سيما الصحابة الكرام، و بالأخص الفاروق ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ الذي قوَّض دولة الفرس المجوس، ثمَّ نسَبوا ذلك المذهب المهلهَل إلى أهل بيت النبوة ترويجًا لباطلهم وعصبيةً لدينهم المجوسي و سعيًا في إعادة دولتهم الفارسية المجوسية.
و قد وجدوا أعوانًا لهم من اليهود الحاقدين على الاسلام و أهله لا سيما مِمَّن أخرجهم الفاروق رضي الله عنه من جزيرة العرب.
فمِمَّن تلبَّس بدعوتهم من اليهود عبدالله بن سبأ اليهودي، وميمون بن ديصان و ابنه عبيدالله و ذريتهما ـ من بعد ُـ من العُبيديين الباطنيين.
و هذا معنى قول علماء الإسلام من السلف الصالح عن مذهب أهل الرفض أنَّه نبتةٌ نصرانية في أرض مجوسية بأيدِ يهودية.
مقدمة في تاريخ أهل البيت:
ـ و في هذا البحث المختصر سندلِّل للقارئ عبر استقراء الثوابت الراسخة ـ و المتفق عليها بين المؤرخين سنة و شيعة ـ من تاريخ أهل البيت النبوي الطاهر رحمهم الله على كون أهل البيت النبوي بعامَّة كانوا ـ و ما زلوا ـ على مذهب أهل السُّنة والجماعة.
ـ فقد اتفق المؤرخون قاطبةً من السنة و الشيعة على أنَّ أهل البيت النبوي كانوا يعيشون في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام بين ظهراني أهل السنة، و قد كان الخلفاء يريدونهم على الخروج من المدينة النبوية وهم يأبَونَ ذلك.
ـ نعم خرج"موسى الكاظم"ـ من بعدُ ـ الى العراق بناءً على طلب الخليفة العباسي هارون الرشيد، فكان في ضيافة العباسيين،وتوفي في بغداد عام 183 هجرية، فقبرُه هنالك، و تُسمَّى ـ الآن ـ المنطقة التي دُفِن بها ـ رحمه الله ـ بالكاظمية نسبةً الى قبره.
ـ كما استدعى المأمون"عليًَّا الرضا"رحمه الله ليجعَلَه وليًا للعهد من بعدِه، فخرج الرضا إلى خراسان، فتوفِّي بها رحمه الله عام 203 هجرية، و قبره في مدينة"مشهد".
ـ أمَّا أول من خرجَ من المدينة من أهل البيت المعدودين في الأئمة ـ من قِبَل الاثني عشرية ـ فهو:"علي الهادي"بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، و هو لم ينتقل للكوفة بل انتقل إلى سامرَّاء إجابةً لرغبة الخليفة العباسي المتوكل رحمه الله، و توفي"علي الهادي"هنالك عام 254 هجرية. ـ رحمه الله ـ عن ابنين هما الحسن المعروف بالعسكري:"لأنه سكن سامراء و هي بلاد عسكر المتوكل"، و جعفر الذي تنعته الرافضة بالكذاب لأنه نفى وجود ابنٍ للحسن ففضحهم، فلذلك فإقامة أولئك الأئمة خارج المدينة كانت مُدَّة يسيرة جِداًّ، وعلى غير مُرادِهم رحمهم الله.
التلفيق التاريخي عند الشيعة:
و من هنا تنبُع عِدة تساؤلات منطقية حول مذهب العترة الطاهرة، بل أدِلَّة واضحةٌ لكلِّ ذي لُب ممَّا لايستطيع الشيعة المعاصرون و لا السابقون لها رداًّ و لا تحويلًا:
فمن تلك الأدِلَّة الدالَّة على التلفيق التاريخي لدعوى انتساب أهل البيت لمذهب الرفض تمثيلًا لا حصرًا:
(يُتْبَعُ)