ـ [شتا العربي] ــــــــ [08 - Jul-2008, مساء 03:32] ـ
ممدوح إسماعيل
ممدوح إسماعيل: بتاريخ 7 - 7 - 2008
منذ مايقرب من أكثر من عشر سنوات كنت ألتمس الأعذار كثيرًا للاستاذ عمرو خالد وعندما هاجمه اخوانى السلفيون كنت أقول لهم أنه ربما يكون مجتهدا وأخطأ في الدعوة أو ربما لقلة العلم ومع كثرة اخطائه كثر النقد الموجه له من كبار الدعاة والعلماء ومطالبتهم له بتصحيح أخطائه الفقهية والدعوية ومنهم أستاذ الدعاة المعاصرين المحبوب وجدى غنيم الذى وجه له رسائل نصائح عديدة
ولكنه لم يبال مطلقًا فلم يستمع إلى أى نصيحة منه أو من غيره ولم يصحح أى خطأ استدركه عليه العلماء وهنا توقفت عن التماس الأعذار خاصة بعد إصراره الشديد على الذهاب إلى الدنمارك رغم معارضة جمهور علماء الأمة ولكنه لم يبال وسافر إلى الذين سبّوا واستهزئوا بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأدركت هنا أن الرجل لا يمشى على خطى الحبيب مطلقًا
ومع تتبعى لحلقاته الفضائية ومعرفتى بمايدور فيها وجدت الرجل مغرما بالكاميرا والشهرة غرام العاشقين الذين لايبالون في سبيل المحب المعشوق ماذا يفعلون ولايهتمون بنقد أو نصح وكل همهم في المحبوب الشهرة والكاميرات فقط وأذكر هنا مثالا واحدا عندما تم عرض رحلة حج بقيادته ومصورة مباشر على أحد الفضائيات كيف كانت تُفتعل المشاهد في عبادة الحج لتحقيق الغرض التصويرى وكيف أن الرجل لم يحلق شعره امتثالا لسنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم كى يحافظ على صورته أمام الكاميرا وأسالوا المختصين
ورغم كل ذلك و الأخبار التى تواردت عن ثروته الكبيرة التى جمعها من حلقات الفضائيات والإعلانات وتجارة المادة الدينية إلا أننى كنت في نفسى أحاول إلتماس العذر له بحب الدنيا وهى آفة لايسلم منها إلا المخلصون وهم قلة في هذا الزمان ولكن بعض إخوانى كانوا لايرون ذلك حبًا للدنيا فقط وكانوا يرونه مشروعًا خطيرًا تم توجيهه وبرمجة عمروخالد على تفعيله في الفكر والمنهج الإسلامى خاصة بعد إحتفاء الغرب المعادى للإسلام به ولكنى كنت أتوقف عند هذه النقطة فهى ليست بالأمر السهل أن يكون الدعاة أُلعُوبة في يد أعداء الاسلام رغم أنه مخطط معروف للدعوة والدعاة إلا إننى كنت أشفق على عمرو خالد أن يتورط في هذا الطريق وكنت أجادل وأدافع عنه حتى أحتد على أحد أصدقائى الشيوخ قائلًا ألم ترى مافعله بالحجاب الإسلامى لقد ضيع معالمه وأركانه وجعله قطعة قماش ملونة على الرأس وتفعل البنت ماتشاء في جسدها إنه تبرج وأمركة للحجاب مقصودة
حقًا إن عمرو خالد لم يترك لأى محامى ثغرة واحدة كى يدافع عنه فهو يتفنن كل يوم في إغلاق ثغرات الدفاع ويُعرض عن كل الناصحين البعض يقول غرورًا والآخر يقول عندًا؟
لكن قمة المصائب .. هى خبر زيارة عمرو خالد للسفارة الأمريكية إحتفالا بعيدهم المسمى عيد الإستقلال لاحول ولاقوة الابالله
لاأعرف بأى منطق ومبرر لبّى عمرو الدعوة فهو ليس موظفًا رسميًا كى يكون مقبولًا التماس العذر له في الحضور لصفته الرسمية بل هو أمام الناس داعية إسلامى؟! ولاأعرف هل ظن نفسه عمرو بن العاص الصحابى الجليل السياسى المحنك يفاوض باسم المسلمين أعدائهم!!!!!!
ثم أى انسان مسلم وأى داعية أنت ياعمرو أين الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله ألم تسمع بما فعله الأمريكان لقد إحتلوا بلاد المسلمين واعتدوا على المدنيين العزل الأبرياء من المسلمين قتلًا وذبحًا وتدميرًا في العراق وأفغانستان حتى الصومال لم يرحموا شيخًا ولاامراة ولاطفلا وفى فلسطين يدعمون اليهود بكل أنواع الدعم السلاح والمال والدعم السياسى ألم تسمع خطاب بوش في الكنيست عندما قال لليهود أنتم لستم سبعة مليون بل ثلاثمائة وسبعة مليون
ثم هل تعنى زيارتك قبولك للإحتلال وإعتراضك على المقاومة؟ وماذا تقول للأرامل واليتامى والثكالى والأسرى والمظلومين في بلاد المسلمين المحتلة وهل هانت عليك دماء الشهداء؟.
(يُتْبَعُ)