أنا أتفق مع رأي من يرى أنه ليس من مصلحة الدعوة ولا من مصلحتنا الدخول في تفاصيل تعداد أخطأ الدعوة، وهو ما أحسبه رأي الشيخ حاتم الشريف، سواء قيل بوجودها عند من يرى ذلك أو بنفيها عن الرأي الآخر.
ولعل واحدًا من مظاهر ذلك، هذه المعركة (وليس الحوار) الذي نراه اليوم بين أتباع الدعوة السلفية، حتى أصبح من يناقش في هذا الموضوع، يحتاج إلى أن يُذكر بفضل كتاب التوحيد والأصول الثلاثة وغير من كتب الشيخ محمد رحمه مما لا يختلف في فضله، كما ذكرنا بعض الأخوة مشكورًا.
بل وحتى داخل بعض الإخوة مشكورًا ليدعوا الله لنا: أن يؤلف بين قلوبنا.
وحتى لا يُفسر ذلك بنوع من الخروج من النقاش فإن لم يكن ذلك الرأي مقبولًا، فإني أتقدم بهذا الاقتراح، وأرفعه إلى الشيخ سليمان الخراشي باعتباره واحدًا ممن يُكِنِّ له الجميع التقدير والاحترام:
إما أن نعتبر عدم الدخول الأخطاء هو من مصلحة الدعوة حتى لا يتخذه البعض ذريعة لتشكيك فيها أو لاتهام إخوانهم بأنهم يتتبعون أخطاء الدعوة، ويريدون التشكيك فيها.
ومن مصلحتنا أن نتجه لما هو أنفع وأصلح من ذلك.
وإما أن يُعتبر الدخول في التفاصيل هو من مصلحتها الآن، وذلك إما لدفع ذلك عنها عند من ينفي ذلك، أو ببيان الخطأ مع بيان أن الخطأ فيها لا يعني التقليل من قدرها، ولا التشكيك فيها ولا التبري منها عند من يرى وجود بعض الأخطاء فيها.
فإن كان الثاني: فليبدأ المناقش بالجواب حول مسألتين اثنتين نحرر فيهما القول، شريطة أن يكون هذا النقاش بعيدًا عن كيل التهم لكل من ناقش حول هذه المسألة.
المسألة الأولى: ما هو قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المظاهرة العملية؟ وهل أصاب في ذلك أم أخطأ؟
وحتى لا يُظن أن تحرير القول في ذلك لا يكون إلا ممن يقصد القدح أو التقليل من قدر الشيخ محمد رحمه الله سواء قيل بصوابه أم خطأه، فإننا نعرض رأي غيره للمناقشة كذلك، فإني أشفعه بالمسألة الثانية:
المسألة الثانية: هل صحيح أن الشيخ حاتم الشريف قال بقول غلاة الجهمية؟
أقول ذلك: لأنني سأكون أول من يبين غلطه إن كان ثبت أنه يقول بقول غلاة الجهمية.
ـ [العز بن عبدالسلام] ــــــــ [03 - Aug-2008, مساء 06:21] ـ
الأخ أبو الفداء إقتراح موفق، بارك الله فيك.