ويقال: بُؤْ بِهِ، أي كُن ممن يقتل به. وأنشد الاحمر لرجل قتل قاتل أخيه، فقال: فقلت له: بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعانًا لمن يطلب الدما قال الاخفش [1] : وباءوا بغضب من الله: رجعوا به، أي صار عليهم. قال: وكذلك باء بإثمه يبوء بَوْءًا. وتقول: باء بحقه، أي أقرَّ، وذا يكون - أبدا - بما عليه، لا له. قال لبيد: أنكرت باطلها وبؤت بحقها * عندي، ولم تفخر على كرامها وفى أرض كذا فلاة تبئ في فلاة، أي تذهب.
[بهأ] أبو زيد: بَهأْتُ بالرجل، وبَهِئْتُ به بَهْأً [2] وبهُوءًا، إذا أنست به. قال الاصمعي في كتاب الابل: ناقة بهاء بالفتح ممدود - إذا كانت قد أنست بالحالب، وهو من بهأت به أي أنِسْتُ به. وأما البهاء من الحُسن، فهو من بَهيَ الرجل، غير مهموز. قال ابن السِّكِّيت: ما بَهأْتُ له، وما بأهت له: أي ما فطِنتُ له.
(1) يقول: أنت، وإن كنت في حسبك مقنعا لكل من طلبك بثأر، فلست مثل أخى.
(2) بهأ به مثلثة الهاء، والمصدر كفلس وسرور وسحاب: أنس، مثل ابتهأ، على افتعل.