هيبت بكسر الياء فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت كسرتها إلى ما قبلها. فقس عليه. وهذا الشئ مهيبة لك. وتهيبت الشئ وتهيبنى الشئ، أي خفته وخوَّفني. قال ابن مقبل [1] : وما تَهَيَّبني المَوْماةُ أركبُها * إذا تجاوبَتِ الأصداءُ بالسَّحَرِ [2] وهَيَّبْتُ إليه الشئ، إذا جعلته مهيبا عنده. ورجلٌ مَهيبٌ، أي تهابه الناس، وكذلك رجلٌ مَهوبٌ، ومكانٌ مَهوبٌ، بُني على قولهم: هوبَ الرجل، لما نقل من الياء إلى الواو فيما لم يسم فاعله. وأنشد الكسائي [3] : ويأوي إلى زُغْبٍ مساكينَ دونَهم [4] * فَلًا لا تَخَطَّاهُ الرِفاقُ مَهوبُ والهَيوبُ: الجبان الذي بهاب الناس. وفى الحديث:"الايمان هَيوبٌ"، أي إنَّ صاحبه يهاب المعاصي. ورجل هيوبة وهيابة وهياب وهَيبانٌ بكسر الياء [5] ، أي جبان متهيب.
(1) في الاضداد لابن الانباري نسبه للراعي.
(2) قوله"ما تهيبني"قال ثعلب: أي لا أتهيبها أنا، فنقل الفعل إليها. وقال الجرمى:"لا تهيبني الموماة"أي لا تملؤني مهابة.
(3) لحميد بن ثور الهلالي.
(4) يروى:"دونها".
(5) في اللسان والقاموس بفتح الياء.