وبوارح الارواح كل عَشِيَّةٍ هَيْفٌ تَروحُ وسَيْهَكٌ تَجْري وسَهَكَتِ الريحُ، أي مرّتْ مَرًَّا شديدًا. يقال: سَهَكَتِ الريح الأرضَ، إذا أطارت ترابَها: وذلك التراب سَيْهَكٌ. قال الكميت:
رَمادًا أَطارَتْهُ السَواهِكُ رِمْدِدًا [1] * والمَسْهَكُ: ممرُّ الريح. قال أبو كَبيرٍ الهذليّ: بمَعابِلٍ [2] صُلْعِ الظُباتِ كأنّها جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ يُشَبُّ [3] لِمُصْطَلي وسَهَكَتِ الدابةُ، أي جرت جَريًا خفيفًا. وفرسٌ مِسْهَكٌ، أي سريع الجري. والسَهَكُ بالتحريك: ريحُ السَمكِ وصدأِ الحديد. يقال: يدي من السمك ومن صدأ الحديد سهكة، كما يقال يدى من البن والزبد وضرة، ومن اللحم غمرة. وتقول: بعينه ساهك [4] ، أي رَمَدٌ وحِكَّةٌ. وسَهْوَكْتُهُ فتَسَهْوَكَ، أي أدبر وهلك. وسَهَكَهُ يَسْهَكُهُ سهكا: لغة في سحقه.
(1) الرمدد، كزبرج ودرهم، هو الكثير الدقيق جدا.
(2) في اللسان:"ومعابلا".
(3) في اللسان:"تشب".
(4) قوله بعينه ساهك، هو كصاحب، كما في القاموس