وأمر فرط أيضا، أي متروكٌ. وأفْراطُ الصبحِ: أوَّل تباشيره. والفُرُطُ: الفرسُ السريعةُ التي تَتَفَرَّطُ الخيلَ، أي تتقدَّمها. قال لبيد: ولقد حَمَيْتُ الحيَّ [1] تحمِلُ شِكَّتي * فُرُطٌ وِشاحي إذ غدوتُ لِجامُها * وفَرَطْتُهُ: تركته وتقدَّمته. وقول ساعدة ابن جؤية:
معه سِقاءٌ لا يُفَرِّطُ حملَهُ [2] * أي لا يتركه ولا يفارقه. قال الخليل: فَرَّطَ الله عنه ما يكره، أي نحَّاهُ. وقلَّما يستعمل إلا في الشعر. قال مرقِّش [3] : يا صاحِبَيَّ تَلَبَّثا لا تَعْجلا * وقِفا بربْعِ الدارِ كيما تسألا [4] * فلعل بطأ كما يفرط سيئا * أو يسبقُ الإسراعُ خيرًا مُقْبِلا [5] * وفلانٌ لا يُفْتَرَطُ إحسانه وبِرُّهُ، أي لا ينقرض ولا يخاف فوته.
(1) ويروى:"ولقد حميت الخيل".
(2) وعجزه:
صفن وأخراص يلحن ومسأب
(3) الاكبر.
(4) في المفضليات:
إن الرحيل رهين أن لا تعذلا * وفيها:"تلوما لا تعجلا".
(5) وفيها:"سبيا مقبلا".
(145 - صحاح - 3)