إنى وأتيى ابن غلاق ليقرينى * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب [1] * والغبطة: أن تتمنَّى مثل حال المَغْبوطِ من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسدٍ. تقول منه: غَبَطْتُهُ بما نال أغْبِطُهُ غَبْطًا وغِبْطَةً، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس. قال الشاعر [2] : وبينما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأعاصيرُ * أي هو مُغْتبطٌ. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مَغْبوطٌ. قال: والاسم الغِبْطَةُ، وهو حسنُ الحالِ. ومنه قولهم: اللهمَّ غَبْطًا لا هَبْطًا، أي نسألك الغِبْطَةَ، ونعوذ بك من أن نهبِطَ عن حالنا. والغَبيطُ: الرُحْلُ، وهو للنساء يُشدُّ عليه الهودج ; والجمع غُبُطٌ. وقول أبى الصلت الثقفى: يرمون عن عتل [3] كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا *
(1) وقبله: إذا تحليت غلاقا لتعرفها * لاحت من اللؤم في أعناقها الكتب
(2) هو حريث بن جبلة العذري، وقيل هو لعش بن لبيد العذري.
(3) يروى:"عن شدف": عن أقواس.