ولبد الندى الارض. والتَلبيدُ أيضًا: أن يجعل المُحْرِمُ في رأسه شيئًا من صمغٍ ليَتَلَبَّدَ شعره بُقْيَا عليه، لئلا يَشْعَثَ في الإحرام. وقوله تعالى:
(يقول أَهْلَكْتُ مالًا لُبَدًا) *، أي جمًّا. ويقال أيضًا: الناسُ لُبَدٌ، أي مجتمعون. واللُبَدُ أيضًا: الذي لا يسافر ولا يبرح. قال الشاعر الراعي: من امرئٍ ذي سماحٍ لا تَزالُ له * بَزْلاءُ يعيابها الجثامة اللبد [1] - ويروى"اللَبِدُ". قال أبو عبيدة: وهو أشبه. ولبد: آخر نسور لقمان، وهو ينصرف لأنَّه ليس بمعدول. وتزعم العرب أن لقمان هو الذى بعثته عاد في وفدها إلى الحرم ليستسقى لها، فلما أهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر، من أظب [2] عفر، في جبل وعر، لا يمسها القطر، أو بقاء سبعة أنسر كلما هلك نسر، خلف بعد نسر. فاختار النسرو، فكان آخر نسوره يسمى لبدا. وقد ذكرته الشعراء. قال النابغة: أَضْحَتْ خَلاءً وأضحى أهلُها احتملوا * أَخْنى عليها الذي أَخْنى على لبد -
(1) ويروى:
من أمر ذى بدوات لا تزال له
(2) جمع ظبى.