فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 350

الصليب في سماء قندهار بدخان قاذفاته، بل كى يحكم العالم بالروح الصليبية التى لم يهدأ حقدها على البشرية يومًا.

الجيش الأمريكى الذى يمارس القتل يوميًا في أفغانستان، يقاتل اليوم معارك أسرائيل وبشكل مباشر .. في العراق وفلسطين، وفى داخل وخارج الأطواق الأمنية التى تتخيلها العقليات الإستراتيجية المرعوبة لحكماء صهيون.

ليس هناك حاجة لعبقرية كى يكتشف كل فرد أن ما يحدث الآن على المسرح الإنسانى والدولى، غير معقول، ولا منطقى، وانه إقترب كثيرًا من حافة الكارثة .. وأنه حتمًا سيتوقف .. إن لم يكن بالحق الذى يقذفه الله على الباطل فيدمغه .. أى بالجهاد .. فسيحدث طبقًا للسنن الإلهية، التى تعيد التوازن إلى البشرية، عندما يستشرى فيها الإنحراف ويظهر الفساد في البر والبحر .. فيهلك الله بقدرته المطلقة الأمم الظالمة التى طغت وتجبرت، بما أوتيت من قوة وعلم وثروة.

والاسلام الواقع الآن تحت نيران أعدائه .. والمسلمون المندحرون في كل مجال وفى كل مكان ..

ما زالوا يخسرون ولكن ضمن جولة في حرب مستمرة منذ الأزل .. وأوشكت على نهايتها .. ولكن لصالح الإسلام .. على عكس ما يظن كل طاغية، أو كل يائس مهزوم.

والأمة التى كلفها الله بالجهاد ستمارس واجبها وحقها في تلك الفريضة مهما كانت الأحلاف الدولية والإرهاب المادى والنفسى.

وخسارة جولة .. أو جولات .. لاتعنى خسارة الحرب. والباطل يستحيل له الإنتصار على الحق في الجولة الأخيرة والحاسمة.

والهزائم الحالية للمسلمين هى نتيجة عصيانهم وتقصيرهم .. وحتى جرائمهم في حق أنفسهم أولا، وحق رسالة الدين التى قبلوا تحملها .. وتشرفوا بإسمها.

و المسلم الذى يرفض الإنحناء لصنم .. أو طاغية .. أو نظام دولى .. عليه أيضًا أن يرفض الإنحناء لزعيم ملهم .. أو قائد تنظيم إسلامى أو جهادى .. أو جماعة تحمل إسمًا كبيرًا أو عريقًا .. أو براقأً ..

فمعايير الحق التى يقاتل المسلم حتى ?يخضع لها جبابرة الأرض .. لا بد أن يطبقها هو أولا على نفسه وأهلة .. وجماعته .. وزعيمه .. وحزبه .. وكل من يحب .. قبل أن يحاول تطبيقها على من يعاديه ويكرهه.

الهزيمة في أفغانستان، كما هى أى هزيمة للمسلمين، لا يمكن أن تكون بسبب قوة الباطل .. ولكنها بسبب ضعف في تطبيق المسلمين لشرائع الإسلام على أنفسهم.

فأين كانت أخطاؤنا في أفغانستان؟.

وهل هى فعلًاُ تتكرر في كل مكان نهزم فيه؟.

وهل يمكن لنا الإصلاح، قبل أن نحدد موضع الخطأ والإنحراف؟.

وهل يكون الحق أحب إلينا من أنفسنا وتحزباتنا .. أم يظل كبراؤنا، ونوادينا، وأقوامنا أحب إلينا من الله ورسولة وجهاد في سبيلة؟.

قد يكون في ثنايا تلك الوريقات قسوة غير مقصودة لذاتها .. ويكفى أنها مؤلمة لنفس كاتبها بأكثر مما قد تسببه من ألم لمن وجه إليه النقد أو العتاب.

ويكفى أنهم أحب الأخوة والأصحاب. ورفقه عمر طويل من المعارك والدماء والمعاناة.

ويكفى أن الجرح في قدم أحدهم يدمى قلب كاتب هذه السطور قبل أن يتألم منه صاحبه.

ولكن الأخوة والمحبة ورفقه الجهاد والمعاناة .. ووحدة المصير، كلها يجب ألا تمنع قولة الحق، الذى نرجو أن تؤدى إلي تحديد الأخطاء ومن ثم علاجها ..

* فإذا كان الهدف هو نصرة الإسلام .. الذى لا يمكن له الحياة أو النصر إلا بممارسة الأمة الجهاد بمعناه الشامل، وتحمل تبعاته كاملة من عموم الأمة وصفوتها.

* وإذا كان ذلك هو الهدف الذى ضحى لأجله الآلاف من خيرة شباب الأمة بأرواحهم .. فيمكننا إذن أن نتحمل مرارة النقد .. بل وقسوته أحيانًا. وإذا كان قد أنهكنا المسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت