فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 350

وتمكن البعض من الحصول على تمويل سخي، وحدثت عمليات تحقق بها المعنى المقصود من المفاهيم الهائمة سابقة الذكر.

* منها عمليات تفجير في المناطق الإسلامية في الصين، وظهور تنظيم سلفى متشدد، على النمط السعودى، تبنى العمليات. ومع سيطرة ذلك الفكر على كل معسكرات التدريب العربية، تقريبًا لم يواجه مسلمى أقلية (الإيجور) الصينية صعوبة في الحصول على ما يلزمهم وما لا يلزمهم من تدريبات.

كان واضحًا لمن يراقب الأمور وقتها أن تحريك الأقلية المسلمة في الصين في إتجاه المواجهة المسلحة ضد النظام الشيوعى في الصين، وكان تحريكًا سعوديًا، لايتوافق قطعًا مع مصالح مسلمى الصين بل يتوافق مع المصالح الأمريكية التى وسعت من لعبها بالمسلمين أو بالورقة الإسلامية، والإندفاع الجهادى لدى المسلمين أو الإرهاب الإسلامى كما أسمته أمريكا فيما بعد، عندما تعارضت مصالحها معه. وأدى الضغط على الصين بالورقة الإسلامية إلى إقناعها بالدخول في مواجهة ضد الإرهاب الإسلامى أو التطرف الإسلامى في أفغانستان وأسيا الوسطى.

ولم تكن الصين لتوافق على ذلك لولا تلك التفجيرات داخل أراضيها لعدم قناعتها أن

مثل ذلك الخطر يهدد مصالحها أو أن له وجود أصلا.

وبعد وصول حركة طالبان إلى الحكم في كابول كان وجود الجماعة الإسلامية

الصينية، والتى رعت السلسلة تفجيرات في الصين، كان لها في النهاية أثرًا حاسمًا

فى وضع الصين في معسكر الأعداء بالنسبة لحركة طالبان.

* على نفس المنوال حدثت عملية تفجير في مشهد شرق إيران داخل حرم مسجد

الإمام الرضا وقت إزدحامه بالمصلين. فذهب العشرات ما بين قتيل وجريح، وإنتهت تقريبًا إمكانية التعايش ناهيك عن التفاهم أو التعاون- بين إيران وبين الحركة الجهادية السنية الأصولية في أفغانستان.

ومن يومها وأيران موجودة دومًا في المعسكر المواجه لتلك الحركة، بشقيها الأفغانى والعربى. ولم تساند إيران توجها أصوليًا في كابول. هذا هو العامل الأهم الذى يفسر موقفها المنفعل للغاية من حركة طالبان، التى كان أحد أهم عوامل سقوطها هو، الموقف الإيرانى المساند بقوة لتحالف الشمال، قبل أن تجهز عليها الولايات المتحدة بسلاح طيرانها.

* عملية مركز التجارة الدولى في نيويورك في بدايات عام 1993 هى التى كانت

الذريعة لبدء حملة أمريكية مبيته لكنس العرب من باكستان وأفغانستان.

وجذور العملية تمتد إلى حيث جذور عملية مشهد لنفس المجموعة تقريبًا، ونفس

مدرسة جلال آباد المجيدة.!!.

ولو صحت الإدعاءات الأمريكية أن بن لادن نجم جلال آباد الأول- يقف وراء تدمير مبانى مركز التجارة الدولى في نيويورك في سبتمبر 2001 نكون أمام إرتباط يتفوق على مجرد المصادفة، بين نيويورك وجلال آباد .. وبين آل بوش وبين مركز التجارة العالمى وبين الحملات الدولية ضد العرب و"الإرهاب الإسلامى"فى عام 1993 ثم 2001 م.

وأخيرًا .. بين (بن لادن) وجلال آباد التى قرر أن يخوض فيها معركة تقليدية حاسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت