الغريب أن عددًا كبيرًا من العرب أسرع إلى البيعه، بما فيهم قدماء فيما يسمى
"بالحركة الإسلامية"!!
جنود الخليفه قاموا بعمليات إختطاف وقتل ومعارك بالأيدى مع مخالفيهم، وهددوا من لم يبايع من عرب بيشاور بالقتل وسبى النساء والأطفال وخطفهم من الشوارع
والبيوت.
فأثاروا موجة ذعر بين العرب دفعت عديدين إلى الهجرة .. وربما كان ذلك مقصودًا.
مع إزدياد الجرائم، وتدخلات الشرطة وتحفز أوساط العرب في بيشاور إضطرت
"الخلافة"إلى الإنسحاب إلى مناطق حدودية ولاقت تعاطفًا من أوساط تجار المخدرات هناك، ولكن سرعان ما اكتشف أتباع الخليفة أن تلك القبائل نفسها لم تدخل في طاعتة، فإشتبكوا معهم. فطردتهم تلك القبائل إلى مقاطعة كونار الأفغانية التى بقوا فيها بعد أن فقدوا معظم قوتهم البشرية بين قتيل وسجين وتائب.
وبقى الخليفة البريطانى يصدر الفرمانات المضحكة المبكية، مثل أوامره لأهالى
فلسطين ألا يزرعوا شجر الغرقد حتى لا يختفى اليهود خلفه أثناء المعركة الفاصلة
معهم.
كما وأباح الخليفة تعاطى الحشيش، وحرم إستخدام العملة الورقية، وأمر أتباعة بحرق جوازات سفرهم بينما إحتفظ هو بجوازه البريطاني وغادر به لاحقًا إلى بريطانيا!!.
وما أن وصل بن لادن إلى جلال أباد عائدًا- أو مبعدًا- من السودان حتي جاءة
رسل الخليفة برسالة تطالبه بأداء البيعة وإلا .. ثم قال أتباع الخليفة، أن واجب حركة
طالبان مبايعة الخليفة، ولكن هؤلاء أيضًا لم يستجيبوا، وسيطروا على جلال آباد
ووصلوا الى حدود"كونار".
لم يكد يتبقى أحد حول الخلفية، فعاد إلى موطنه في الجزر البريطانية، تاركا
للمسلمين مهمة البكاء والحسرة على أمجاد آخر خلافة إسلامية في تاريخهم.
بهذا يمكن القول أن الفراغ الذى حدث في الساحة العربية بغياب القيادات الكبيرة
بعد إغتيال الدكتور عزام - واحتجاز بن لادن في السعودية وبدء رحيل عدد كبير من قدماء العرب والتنظيمات العربية خارج بيشاور، هذا الفراغ إجتذب بشكل غامض عناصر عربية من الغرب وتحديدًا من بريطانيا والولايات المتحدة، ومعهم جاء أهم مشروعين عربيين على الساحة العربية في أفغانستان بعد فتح كابول في إبريل 1992 م وهما مشرع كتيبه اليرموك ثم مشروع الخلافة الإسلامية كما سبق وذكرنا.
ومن الصعب أثبات أو نفى أن لحكومة البلدين يد في هذين المشروعين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
** في فورة الإنفعال بإستسلام مدينة جرديز، مع ما بها من قوة عسكرية ضخمة،
أثارت الدهشة، قدم قادة ميدانيون أفغان، عرضًا لإخوانهم وشركائهم في الفتح من
العرب أن يقيموا معهم في المنطقة بشكل دائم، وأن يعطوهم مجانًا قطعًا كبيرة من