السعودى لدى أفغانستان (محمد العمرى) والمقيم في إسلام آباد لأسباب أمنية مفهومة.
كان الأمير السعودى يهدف من زيارته إلى شئ واحد لاغير: إستلام بن لادن ومن
معه وإصطحابهم على نفس الطائرة إلى المملكة السعودية!!. [1]
(تركى) كان عصبيًا ومتعج ً لا، وظن أنه قادر في دقائق على إنهاء المشكلة
وإستلام"البضاعة". فبدأ بالإستكبار السعودى المعتاد خاصة إذا تعاملوا مع خدمهم
الأسيويين.
إنتهت مراسم الترحيب الإبتدائية وتراص الوفد السعودى مقابل مسئولى الإمارة
يتوسطهم"أمير المؤمنين"وامتدت سفرة بلاستيكية بين الجانبين وقد تراصت عليها
أطباق العنب وأكواب الشاى، ثم دخل (تركى) مباشرة إلى صلب الموضوع وطالب
"الملا محمد عمر"أن يسلمه بن لادن ومن معه طبقًا للوعد السابق بينهما!!.
وفى الوقع لم يكن هناك وعد من أى نوع، ولكن كان هناك طرحًا من جانب الإمارة
بإحالة موضوع بن لادن إلى لجنه من العلماء، ينتمون إلى عدة دول إسلامية ثم تقوم
اللجنة بتقرير ما ينبغى عمله إزاء تلك القضية طبقًا للشرع الإسلامى.
أعاد الملا عمر على أسماع الأمير السعودى ما تم الإتفاق عليه فع ً لا .. ولكن السفير
تدخل لصالح ولى نعمته مؤيدًا أكذوبة الوعد بالتسليم.
فالتفت"الملا عمر"إلى تركى الفيصل قائ ً لا: ألم أطلب منك ألا تحضر معك هذا الخبيث إلى أفغانستان!!.
وكان الملا ونتيجة دبلوماسية الوقاحة التى يتبعها معه السفير السعودى قد أمر بطرده وعدم السماح له بدخول أفغانستان مرة أخرى، وطلب من تركى الفيصل ألا يصطحبه إلى قندهار.
تجاهل تركى الفيصل وضعيه الملا عمر كحاكم للبلاد تمامًا كما تجاهلها مواطنه بن لادن واستمر تركى في الإلحاح والصراخ طالبًا التعجيل بتسليم بن لادن مدعيًا ألا وقت لديه لهذه المماحكات. وفى الحقيقة أنه لم يكن يمتلك وقتًا كثيرًا لأن الأمير عبد الله، ولى العهد كان منتظرًا في المغرب لنتائج رحلة تركى الفيصل إلى قندهار وكان متأكدًا أنه سيظفر بما يريد ويحضر بن لادن مكبلا ومعه عصابته من سكان عرب خيل [2] .
وكان عبدالله متوجهًا بعدها إلى واشنطن آملا أن يقدم رأس بن لادن هدية للرئيس كلينتون كعربون إخلاص يؤهله ليصبح ملكًا على السعودية بديلا عن أخيه فهد الذى فقد الوعى ويستخدمه أشقاؤه كمجرد ستار لهم كملوك فعليين للملكة الزاحفة
(1) حجم الطائرة كان يدل على معرفة السلطات السعودية بالعدد الحقيقى لتنظيم القاعدة أى تعداد سكان قريه عرب خيل
(2) حسب معلومات وصلت إلى بن لادن