فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 350

فقبائل باكتيا وباكتيكا في جنوب الشرق حيث وعورة الجبال اذا قورنت طرق قتالها

مع القبائل الصحراوية في هلمند وقندهار تتضح هذه الفروقات الجوهرية في أسالبب القتال وحتى طرق القيادة.

بعد معركته المظفرة ضد محاولة دوستم غزو كابول طلب حقانى بناء خط دفاعى

حولها يعتمد على الجبال المحيطة بأطرافها والمتحكمة في طرق الإقتراب منها ..

وهى قاعدة أزلية في الدفاع عن كابول منذ عصر الإنسان الأول وحتى عصر

الإحتلال السوفيتى.

لكن قيادة وزارة الدفاع فضلت الإبقاء على مجرد نقاط أمنية مع مواقع عسكرية على الطرقات الرئيسة خاصة في طرف قوات مسعود لمجرد إثبات السيادة على هذه المناطق وفى حال الهجوم تنتقل تلك المواقع بما فيها ومن فيها إلى الأمام. وفى حال الهزيمة تعدو إلى الخلف ... إلى حيث يتيسر لكل فرد منها أن يصل.

فى الأزمة الجديدة وشبح الهزيمة والفشل يخيم على تلك القوات الكثيفة التى إنحشرت في وادى شمالى بلا قيادة أو خطة .. مع إستعداد دائم ومرهف للهرب السريع مع أول بادرة خطر، بدأت تظهر من جديد فكرة بناء خط دفاعى إلى الطرف الشمالى، على الأقل بهدف إستقبال القوات المنهزمة أو لجعلها تمر إلى حيث تريد، ومنع قوات مسعود من ملاحقتها والإستيلاء على كابول.

بعد فشل المشاركة النشطة على خط المواجهة الأول، إقتنع بن لادن بضرورة

الإهتمام بموضوع خط الدفاع الخلفى وكان المتطوعون الباكستانيون المشاركون معه يطلبون بذلك أيضًا.

فأرسل بن لادن سبعة من العرب إلى المضيق الجبلى في طريق صحراء (دة سبز)

الشهير بطريق بجرام، وكان رجال حقانى متحصنين هناك فع لا منذ أشهر. ثم أرسل"بن لادن"أربعة من العرب إلى جبل قريب من قرية"مراد بك"حيث مقر قيادتة ..

وتعهدت المجموعة الباكستانية المتعاونه معه بإرسال 16 من عناصرها إلى نفس

الجبل لتكوين ركيزة للدفاع إستعدادًًا للكارثة المقبلة.

عمليًا وصل إلى الجبل المذكور"صعيدى"واحد من الجماعة الإسلامية المصرية،

حرس الجبل بمفردة ليلة كاملة. ثم شارك مع أربعة من العرب في منع قوات مسعود من المرور من أمام الجبل إلى كابول التى أصبحت على بعد 15 كم فقط ولا

يحميها أحد. وقد نجح العرب الخمسة في مهمتم كما نجح زملاؤهم في الأشهر التالية في منع قوات مسعود من الإستيلاء على نفس الجبل من عدة حملات قوية .. من هنا نشر مسعود وحلفاؤه في الخارج شائعة وجود عدة آلاف من العرب يدافعون عن كابول (!)

ووجدوا في ذلك ستارًا لفشلهم العسكرى وستارًا على بطولة العرب القلائل

المتواجدين في خط الدفاع عن كابول. وفى الحقيقة أن المقاتلين العرب بشكل عام

يصعب إيجاد نظير لهم في البسالة والإقدام .. وتلك حقيقة لا يمارى فيها أحد .. ولكن ضعف القيادة عند العرب وغياب إستراتيجية عمل لديهم، وتطرفهم الفقهى أضاع تلك المزايا الفريدة وجعل معاركهم عقيمة النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت