فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 3514

لم يزل على حاله إلى أن جاءه ساقي المنايا، واستخرج الدمع عليه من الخبايا.

وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وأربعين وسبع مئة.

ومولده في بضع وثمانين وست مئة.

كان عنده خبرة بالموسيقى، وله نظم ونثر، ولازم شيخنا العلامة أثير الدين كثيرًا. ورأيته مرات بسوق الكتب في القاهرة، وأنشدني من شعره.

وكان كثيرًا ما يقيم ببلده أدفو في بستان له هناك في أيام بطالة الدروس، وصنف أشياء: الإمتاع في أحكام السباع وجوده، والطالع السعيد في تاريخ الصعيد وجوده، والبدر السافر في تحفة المسافر، تأريخ، وجوده.

ومن شعره ما نقلته من خطه:

لروضة مصر حسنٌ لا يسامى ... يطيب لمن أقام بها المقام

لها وجهان ممدوحان حسنًا ... وذو الوجهين مذمومٌ يلام

قلت: هو يشبه قول نور الدين علي بن عبد الله القصري في الروضة:

ذات وجهين فيهما خيّم الحس ... ن فأضحت بها القلوب تهيم

ذا يلي مصر فهو مصرٌّ وهذا ... يتولى وسيم فهو وسيم

قد أعادت عصر التصابي صباها ... وأبادت فيها الغموم الغيوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت