فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 3514

ما وهبته إياها، وأبعنا الباقي من الخيل، على ما نهبه الخاصكّية وأخذوه بثمن بخس بما مبلغه ألف ألف درهم ومئتا ألف وثمانون ألف درهم، خارجًا عما في الجشارات، وأنعم السلطانُ بالزرد خاناه والسلاح خاناه التي له على قوصون بعد ما أخذ منها سرجًا وسيفًا.

قال لي المهذب كاتبه: القيمةُ عن ذلك ست مئة ألف دينار، وأخذ له السلطان ثلاثة صناديق جوهرًا مثمنًا لا يُعلم قيمة ذلك، وأبيع له من الصيني والكتب والختم والربعات والحمايليه ونُسخ البخاري المختلفة ومن الأدوية الفولاذ والمطعمة البصم بسفط الذهب وغير ذلك، ومن الوبر والأطلس وأنواع القماش السكندري والبغدادي وغير ذلك شيء كثير إلى الغاية المفرطة، ودامَ البيعُ لذلك مُدة شهور، امتنع القاضي شرف الدين النشو ناظر الخاص من حضور بيع موجود بكتمر واستعفى، قلت له: لأي شيء فعلتَ ذلك؟ قالَ: ما أقدر أصبر على غبن ذلك لأنه المئة درهم تباع بدرهم.

ولما خرج السلطان خرج بتجمل زائد وحشمة عظيمة، كتب في سريا قوس فرأيت ما هالني وخرج ساقه للناس كلهم، وكان ثقله. وحاله نظير ما للسلطان، ولكن يزيد على ذلك بالزركش وآلات الذهب.

ووجدوا في خزانته في طريق الحجاز بعد موته خمسَ مئة تشريف منها ما هو أطلس بطرز زركش وحوايص ذهب وكلوتات زركش، وما دون ذلك من خلع أرباب السيوف وأرباب الأقلام، ووجدوا على ما قيل قُيودًا وزناجير، والله أعلم بحقيقة الباطن في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت