فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 3514

إلى جهة مصر في واقعة بيبغاروس جعله في دمشق نائب الغيبة، وأقام على حاله والملك الصالح في دمشق.

ولم يزل على حاله إلى أن مرض مرضة طوّل فيها، وزاره الضيف الذي لا يُرد، والقادم الذي إذا نزل بالملوك لا يُصدّ.

وكانت وفاته في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبع مئة.

وكان كبير الوجه ألحى، يرى الناظر في محيّاه حُسنًا وملحًا، طويل القامة، عظيم الهامة، له رغبة في اقتناء الخيول الثمينة، والمغالاة في أثمانها التي هي في الكثرة مكينة.

وله أرب في المتاجر، ودأب في تحصيل المكاسب التي تبلغ فيها القلوب الحناجر.

يقال: إنه لمّا توفي رحمه الله تعالى خلّف من جملة متاجره سُكرًا قيمته ثمان مئة ألف درهم، إلى غير ذلك من الأصناف.

أُلطُقُصْبا الناصري الأمير علم الدين من قدماء أمراء دمشق. أظنه من مماليك الناصر صاحب الشام.

روى عن سبط السِّلفيّ.

كان شيخًا عاقلًا، لا يُرى في القيام إلى الخير متثاقلًا، ساكنًا مهيبًا، عارفًا لبيبًا، أصابه زيار في ركبته، وهو في حصار قلاع الأرمن سكّن حركاته، وأزاره هلكاته، فحمل إلى حلب، ففارق فيها الحياة، وبكاه حتى الغمام بدموع المياه.

وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وتسعين وست مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت