فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 3514

وأقام في قلعة صفد يسيرًا، ثم إنه رُسم بتجهيزه إلى الإسكندرية، فأقام بها قليلًا.

وكان في رأسه سِلعة، فطالب قطعها، وشاوروا السلطان على قطعها، فرسم له بذلك، فقطعوها، فمات رحمه الله تعالى في الاعتقال بالإسكندرية سنة ست وثلاثين وسبع مئة فيما أظن.

وكان يضرب الألْفَ عصا وأكثر، مات، ضَربِه جماعة منهم باردار من باردارية السلطان رآه وهو يسير برًّا باب اللوق، وقد شتم كان عنده وشتم أستاذه، فأمسكه وأحضره إلى البيت وضرب أكثر من ألف عصا، وقال: والك أنت والسقاء تخاصمتما، أنا أيش كنت في الوسط؟! وكانت هذه الواقعة إحدى الذنوب التي عدّها السلطان عليه.

ومنها أنه قتل جارية السلطان امرأة بكتمر الحاجب بسبب الميراث، لأن ابنته كانت زوجة بكتمر أيضًا، فضربها ست مئة عصا. وأشياء غير ذلك.

إلا أنه كان زائد الكرم والسماح، تُقصر عن مباراته في ذلك هُوج الرياح.

كان السماط الذي يمده في بيته في العيد نظيرَ سماط السلطان، وربما يكون أصلف وألذ وأطيب وأظرف. وإذا جُرد في مهمّ من الريدانية لا يعرف جنديه يشتري طعامًا ولا عَليقًا، ولا يدري كل يوم إلاّ وقد صُرف له ما يكفيه من ذلك إلى أن يعود إلى الريدانية تعليقًا، وإذا كان لجنديه فرس حمل كفله إلى مطبخه، فيصرف له من ديوانه ست مئة درهم، وقد صار عادة لا يشاور عليها، ولا يشار إليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت