فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 3514

وكان يقضي غالب الليل عند السلطان، وإذا قرر عنده أمرًا لا تسمعه آذان الحيطان، ويساهره ويسامره، ويأخذ بمجامع قلبه بود يخامره، ثم إنه أخرج من مصر بعد الصالح، وعاد إليها كراتٍ عودَ الطليح، بل الطالح.

ثم إنه ولي الحجبة آخرًا في أيام الملك الناصر حسن، واختص بالأمير شيخو فانقاد له بالرسن.

ولم يزل على حاله إلى أن أدناه الجديدان إلى البلى، وولى سعدُه مدبرًا بعد أن كان مقبلًا.

وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وسبع مئة.

وكان الأمير فخر الدين متصفًا بالمروءة في حق من يصحبه، كثير الود، نفع جماعة بصحبته.

ولما توفي الملك الصالح إسماعيل أخرجه الملك المظفر إلى حماة، وبقي فيها إلى أن أمسك يلبغا أبوه طابطا، وجهزا إلى مصر من حماة، فتوجه الأمير فخر الدين بهما، ولما وصلوا إلى قاقون أتاهم الأمير سيف الدين منجك، وجرى ما يأتي ذكره في ترجمة يلبغا، ثم إن فخر الدين توجه إلى مصر فرسم له المظفر بالإقامة في القاهرة، فأقام، وكان قد خدم يلبغا في الطريق، ولاطفه وصبره وسلاه وثبته، ولم يزل مقيمًا بالقاهرة إلى أن تولى الملك الصالح صالح، فأخرجه إلى حماة، فأقام بها، ولما عاد الأمير شيخو وطاز من حلب في واقعة بيبغاروس عاد معهما، ودخل الديار المصرية، وأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت