فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 3514

لذلك، وأمر الأوشاقية فنالوا من الحرافيش منالًا عظيمًا، وأذاقوهم من القتل والقطع والضرب عذابًا أليمًا، أخذًا بذلك ترات تراته، وكان مشؤومًا في حياته ومماته.

وقيل: إن السبب في قتله حضور رأس يلبغا إلى القاهرة، فإن الخواص من المماليك السلطانية دخلوا إلى السلطان وقالوا: لا بد من قتله، وجاء الخبر إلى الشام بقتله في مستهل شهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبع مئة، وحسب الناسُ من قتله من الأمراء في مدة أربعين يومًا، فكان ذلك أحدًا وثلاثين أميرًا، وكان في أيامه يخرج من القصر، ويقعد على باب خزانة الخاص، ويتحدث في الدولة وفي الخزانة والإطلاق والإنعام، ويجلس والموقعون عنده، ويكتبون عنه إلى الولاة، ولكنه مات هذه الميتة القبيحة، وفُعلت به هذه الأحدوثة الفضيحة.

فقلت أنا مستطردًا:

وعاذل قال: عمري ... أعسى لعلك تسلو

أموت منك بغبني ... فقلت مروت أغرلو

أغلبك الأمير سيف الدين بن رمتاش - بضم الراء وسكون الميم، وبعدها تاء ثالثة الحروف وألف بعدها شين معجمة - الرومي.

كان أولًا مقيمًا بصفد على إمرة عشرة، فوقع منه كلام في حق نائب صفد الأمير شمس الدين سنقرشاه المنصوري، فضربه قدامه واعتقله، ثم أفرج عنه، ونقل إلى دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت