فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 3514

وكان شكلًا حسنًا، وله رونق وسنا، حلو الوجه أبيض بصفرة يسيرة، تعلوه هيبة الملك المنيرة، له في خده شامة، تزيده حُسنًا في طلعته السافرة، كأنها في ذلك الخد نقطة من ند، أو يوم وصال جاءت فيه ساعة من صد.

وكانت أيامه بالسعادة آلهة، وبصلة الأرزاق كافلة، وكلنه لما تولى استولى النساء عليه، ومال إليهنّ، وتزوج ابنة الأمير شهاب الدين أحمد بن بكتمر الساقي التي من ابنة تنكز، ثم تزوج ابنة الأمير سيف الدين طقزتمر الناصري نائب الشام، وحضر الأمير سيف الدين ملكتمر الحجازي إلى دمشق خاطبًا لها من أبيها، وكان يميل إلى السودان من النساء ويؤثرهن، والمدبر لدولته الأمير سيف الدين أرغون العلائي المقدم ذكره.

ولما تولى الملكَ أقر الأمير شمس الدين أقسنقر السلاري في النيابة بمصر، ثم أمسكه وولى النيابة الأمير سيف الدين الحاج آل ملك. وكانت أيامه سعيدة.

ولم يزل على حاله إلى أن ذوى غصن شبابه وقُصف، ونضد الجندل فوقه ورصف.

وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبع مئة.

وقتل أنا مضنًا:

مضى الصالحُ المرجو للباسِ والندى ... ومن لم يزل يلقى المنى بالمنائح

فيما ملكَ مصرَ كيف حالك بعده ... إذا نحنُ أثنينا عليك بصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت