فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 3514

القاضي قطب الدين من الديار المصرية، فتوجه القاضي معين الدين الى مصر، ولم يزل الى أن أمسك القاضي قطب الدين ناظر الجيش بالشام في سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، فحضر القاضي معين الدين عوضه في نظر الجيش بالشام، ووصل الى دمشق خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، فانفرد بذلك قليلًا. ثم إنه شورك بينهما في النظر بمعلوم لكل منهما نظيرُ الأصل، وكان القاضي قطب الدين هو الأكبر والعلامة له أولًا، ولم يزل بدمشق الى سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.

ولما عزم القاضي فخر الدين على الحجاز طلب السلطان معين الدين ليسد الوظيفة في الجيش عن القاضي فخر الدين، فأقام بالديار المصرية الى أن مات في التاريخ.

وكان يكتب خطًا قويًا ولابد له إذا كتب اسمه هبة الله بن حشيش أن ينقط الشين خوفًا من التصحيف.

اجتمعت به في دمشق وفي مصر مرات، وأنشدني له كثيرًا، ومما أنشدني له شيخنا علم الدين البرزالي إجازة قوله:

طيف ألمّ وطرف الهمّ وسنانُ ... وناظرٌ لارتقاب الوصل يقظان

سرى وموكبه شوقي وموطنه ... خدّي وذلكما طِرفٌ وميدانُ

حتى تضمنه الطرف السهيد وقد ... غطى شهيد الكرى للدمع طوفان

فلم يزل دون تهويم يمتّعنا ... بالوصل زورًا وطرف النجم سهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت