فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 3514

وقد وصفوا الحسناء في لهجة لها ... كما وصفوا الحسناء بالشمس والقمر

ولو لم تكن ما طاب خبزٌ لآكل ... ولا لذّ ماء في حماك لمن عبر

وكتب النصير الى الوراق ملغزًا في ديك:

أيا من لديه غامض الشعر يكشفُ ... ومن بدره بادي السنا ليس يُكسَفُ

عساك هدىً لي إنني اليوم ذاهل ... عن الرشد فيما قد أرى متوقف

أرى اسمًا له في الخافقين ترفّع ... أخا يقظة ذِكرًا ولا يتعفّف

رأيت به الأشياء تبدو وضدّها ... فكان لهذا الأمرلا يتكيّف

فعرّفه ذو السمع وهو منكر ... ونكّره ذو اللب وهو معرّف

فجاوب لأحظى بالجواب فإنه ... إذا جاوب المولى العبيد يشرّف

فكتب الوراق الجواب:

إليك نصير الدين مني إجابة ... بها أوضح المعنى الحفيّ وأكشف

رأيتك قد ألغزت لي في متوجٍ ... بتذكاره أسماعنا تتشنف

ينبّه قومًا للصلاة ومعشرًا ... عبادتهم آسٌ وكاسٌ وقرقف

له كرم قد سار عنه وغيرة ... وعرفٌ به من غيره ظل يُعرف

حظيًّا تراه وادعًا في ضرائر ... يزيّنه تاج وبُردٌ مفوَّف

وفي قلبه كيدٌ ولكن صدره ... غدا ضيقًا مثلي بذلك يوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت