فهرس الكتاب

الصفحة 3333 من 3514

الشاعر بعده من متردم، يقول من يسمع مقاطيعه الرائعة، أو يفكر في مقاصده اللائقة:

أحروف لفظٍ أم كؤوس مدامة ... وافت ونشوة سامع أو شاربِ

مما يضم السلك في جيد المها ... ة الرود، لا ما ضم حبل الحاطب

تحلو شمائل حسنها مجلوة ... كالروض تحت شمائل وجنائب

وكان في مصر يرتزق بضمان الحمامات، ويقيم بلاغة من فضالة تلك القمامات، عادة جرى الدهر على قاعدتها مع الأدباء، وغادة لم تغن الأيام من كان كفؤها من الألبّاء.

ولم يزل على حاله حتى أصبح للأعداء رحمة، وبكته معانيه الجمة.

وتوفي رحمه الله تعالى في سنة أربع وسبع مئة.

ومولده بمنية بني خصيب سنة تسع وست مئة.

أخبرني شيخنا العلامة أبو حيان، قال: كان المذكور أديبًا بمصر كيّس الأخلاق يتحرّف باكتراء الحمامات، وأسنّ وضعف عن ذلك، وكان يستجدي بالشعر. وكتبت عنه قديمًا وحديثًا.

وأنشدني قال: أنشدني المذكور من لفظه لنفسه:

لا تفُه ما حييت إلا بخير ... ليكون الجواب خيرًا لديكا

قد سمعت الصدى وذاك جماد ... كل شيء تقول، ردّ عليكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت