فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 3514

الزملكاني فيما أظن، وكان درسًا حافلًا حضره الأعيان والشيخ تقي الدين بن تيمية، وأثنى الأعيان على فضائله.

ولم يزل بدمشق الى أن طلبه السلطان الى الديار المصرية، فتوجه إليها على البريد في منتصف شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، وكان السفير له في ذلك الشيخ مجد الدين الأقصرائي شيخ خانقاه السلطان بسرياقوس، وكان السلطان يشتهي يرى الغرباء من تلك البلاد، ولما وقعت بطاقته من بُلبيس بقي متطلعًا الى قدومه ساعة فساعة، فتوجه الشيخ شمس الدين الى سرياقوس ونزل بالخانقاه الى عند الشيخ مجد الدين فأضافه، وعمل له السماعات، ودخل به الحمام، فلما أبطأ خبره على السلطان وعلم أنه اشتغل عنه ولم يدخل الى السلطان إلا بعد ثلاثة أيام أو أربعة، نزل من عين السلطان ومجّه، ولم يلق بقلبه ولم يتجدد له شيء.

ونزل الى القاهرة، لكنه فيه رياسة العلم، وكان الشيخ ما يعرف اللغة التركية، فقعد به ذلك، إلا أنه راج باللغة العجمية عند الأمير سيف الدين قوصون، وبنى له الخانقاه العظيمة بالقرافة، وجعله شيخها، ثم إنه قرّبه عند السلطان، فكان يحضر عنده في بعض الأوقات.

وسألته في سنة خمس وأربعين وسبع مئة بمنزله بالخانقاه المذكورة لما كنت بالقاهرة عن مبتدأ حاله فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت