وأما موشّحة ابن التلمساني، فهي:
قمر يجلو دجا الغلس ... بهر الأبصار مُذ ظهرا
آمنٌ من شُبهة الكلف ... ذُبت في حبّيه بالكلف
لم يزل يسعى الى تلفي ... بركاب الدلّ والصلف
آه لولا أعين الحرس ... نِلْت منه الوصل مقتدرا
يا أميرًا جار مذ وليا ... كيف لا ترثي لمن بليا
فبثغر منك قد جُليا ... قد حلا طعمًا وقد حلِيا
وبما أوتيتَ من كَيَس ... جُدْ فما أبقيت مُصطَبرا
بدرُ تمّ في الجمال سني ... ولهذا لقّبوه سَني
قد سباني لذة الوسن ... بمحيّا باهرٍ حسن
هو خِشفي وهو مفترسي ... فاروِ عن أعجوبتي خبرا
لك خدّ يا أبا الفرج ... زينَ بالتوريد والضّرج
وحديثٌ عاطر الأرَج ... كم سبى قلبًا بلا حرج
لو رآك الغصن لم يمسِ ... أو رآك البدر لاستترا
يا مُذيبًا مهجتي كمَدا ... فُقت في الحُسن البدور مدى
يا كحيلًا كحلة اعتمدا ... عجبًا أن تُبرئ الرّمدا
وبسقم الناظرين كُسي ... جفنك السّحار وانكسرا
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضًا:
إنْ كان ليلٌ داجوخاننا الإصباحْفنورها الوهّاجيُغني عن المصباح